واحتشدت وسائل إعلام عالمية ومحلية أمام اعتصام النيابة العامة في دار القضاء العالي، ورفع أعضاء النيابة المعتصمين بطاقات هوياتهم أمام عدسات المصورين والقنوات الفضائية حتى لا يشكك أحد في أن جميع من بالاعتصام من أعضاء النيابة.
ولوحظ أن وقفة أعضاء النيابة اتسمت بالصمت التام، حيث لم يهتف المعتصمين أي هتافات ضد النائب العام واكتفوا بإعلان بيان لوسائل الإعلام حول موقفهم الراهن.
وخرج أعضاء النيابة العامة في مسيرة حاشدة من نادي القضاة إلى دار القضاء العالي يتقدمهم المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة وأعضاء مجلس النادي.
وفي المقابل نظّم مئات من المؤيدين لبقاء النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله وقفة احتجاجية أمام الباب الآخر لدار القضاء العالي المواجه لشارع 26 يوليو من المحامين والتيارات الإسلامية، مطالبين بثبات النائب العام على موقفه من العدول عن الاستقالة.
وأصدر أعضاء النيابة بياناً أوضحوا فيه رفضهم المطلق للتعامل مع المستشار طلعت عبدالله النائب العام المستقيل، متسائلين: "كيف نتعامل مع نائب عام دخل مكتبه في جنح الليل خلسة في حراسة فصيل معين والحرس الجمهوري؟"، بحسب بيانهم.
وأضاف البيان "كيف نتعامل مع من قبل أن يظل على كرسيه المغصوب بعدما اعتذرت قيادات النيابة جميعها معلنة رفضها له؟ كيف نقبل التعامل مع من استعان بـ"تيار الخوارج" وهم من أطلق عليهم "قضاة من أجل مصر" المفصولين من النادي بقرار جمعية عمومية لاشتغالهم بالسياسة"، بحسب وصف البيان.
واختتم البيان بالقول: "كيف نقبل بالتعامل مع مَنْ فسّر كتاب الاستقالة فأعلنها على الرأي العام، وأيد ذلك بتصريحات وأحاديث ثم قرر العدول عنها لأسباب مغفلة بعد لقائه بالحركة المشبوهة "قضاة من أجل مصر"، على حد تعبير البيان، وأحد أعضاء المجلس المنحل عصام سلطان الذي هو في خلاف مع القضاة ومقدم فيه 1200 بلاغ" وفقاً للبيان.
وقرر عدد من أعضاء النيابة العامة تعليق العمل كلياً في جميع النيابات لحين قبول المجلس الأعلى للقضاء استقالة النائب العام.
وتراجع النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبدالله عن الاستقالة التي تقدم بها إلى المجلس الأعلى للقضاء، الاثنين الماضي.
وذكر النائب العام أنه تقدم بالاستقالة المذكورة تحت ضغط نتيحة حصاره في مكتبه من جانب أعضاء النيابة العامة.
وحسب مصادر قضائية، فقد تلقى وزير العدل، المستشار أحمد مكي، من النائب العام مذكرة تتضمن رغبته في العدول عن استقالته، والأسباب التي دفعته لتقديمها، ومنها تلقيه تهديدات، وتعرضه لضغوط من وكلاء النيابة العامة، الذين قال إنهم حاولوا اقتحام مكتبه بالقوة لإجباره عليها.
-
- مباشر