وقام "سانتا" بتوزيع سبعة مليارات هدية خلال رحلته حول العالم في ليلة الميلاد، في حين خصصت 40 محطة رادار في الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى الأقمار الصناعية ذات أجهزة استشعار عن بعد تستخدم حساسات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، للاستدلال على آثاره عبر تعقب الأثر الحراري للأيل الأشهر "رودولف".
يذكر أن فرقة "نوراد"، الخاصة بتتبع حركة "بابا نويل"، تأسست بمحض الصدفة في العام 1955، حين وضعت جريدة "كولورادو سبرينغز" إعلاناً يوصي الأطفال بالاتصال على رقم هاتف معيّن للتحدث مع "سانتا"، وعوضاً عن وضع رقم الهاتف الخاص بالمركز التجاري المفترض تم إدراج رقم هاتف القيادة الجوية في الولايات المتحدة عن طريق الخطأ.
وهكذا تلقى العقيد هاري شوب إحدى المكالمات الهاتفية عشية عيد الميلاد، وبدلاً من أن يغلق سماعة الهاتف حدّد مكان "بابا نويل" للطفل المتلهف للإجابة، ومنذ ذلك الوقت تم تأسيس قسم خاص في القيادة لتتبع حركة موزع الهدايا المشهور خلال عيد الميلاد.
وفي العام 1958، تحولت الصدفة إلى مهمة جدية لفرقة من القوات المسلحة الأمريكية، تقوم بمساعدة أحدث الوسائل التكنولوجية، بتحديد موقع "بابا نويل".
وأشار المتحدث الإعلامي باسم القيادة، جون كورنيليو، إلى أن "القيادة تتلقى أكثر من 100 ألف مكالمة، و10 آلاف رسالة إلكترونية، يتطوع لمتابعتها العاملون في القيادة أو أفراد عائلاتهم، ويقومون بتحديد موقع بابا نويل وفقاً لشاشة افتراضية موضوعة أمامهم".
والممول الرئيسي للفرقة العسكرية الخاصة بتعقب آثار "سانتا" هو شركة "مايكروسوفت"، بينما تنافسها "جوجل" بهذه المهمة بإطلاقها موقع (Santa Dashboard)، مع العلم أن معلوماتهما تضاربت في ليلة الميلاد، ففيما أفاد "نوراد" أن سانتا يعلو أجواء رومانيا، كانت "جوجل" تفيد أنه في مدغشقر.
وعندما أعلنت فرقة "نوراد" أن "سانتا" انتهى من تسليم 2.8 مليار هدية، لم يتجاوز "سانتا جوجل" ملياره الأول، إلى أن اتفقت الشركتان فجراً أن "بابا نويل" أتم مهمته بسلام في هذا العام على أمل اللقاء في العام المقبل.