الرخاوي: ما حدث في مصر مشروع ثورة تم إجهاضه وسرقته بالصناديق

اعتبر محاصرة المحكمة الدستورية إهانة لمصر أكبر من سحل المواطن

المصدر: القاهرة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال أستاذ الطب النفسي، الدكتور يحيى الرخاوي، إنه يجب وضع تعريف للثورة، لأن ما حدث في مصر مشروع ثورة تم إجهاضه وتمت سرقته من خلال الصناديق، مشيراً إلى ضرورة أن يكون الجميع راضين بنتائج الصناديق التي هي الديمقراطية التي نأخذ منها قشوراً فقط.

وأضاف في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية"، أن الثورة لم تنجز في 18 يوماً، ولكن التنحي هو الذي تم في تلك الفترة، مشيراً إلى أنه التقى يوم التنحي مع ثلاثة من ميدان التحرير، و"كان لديهم نضج غير معقول"، لذا امتزجت فرحتهم بتنحي مبارك مع شعور بالخوف والمسؤولية والترقب.

وأشار الرخاوي إلى أن الدولة خلال عامين لم تسترد هيبتها بعد، مطالباً الإعلام والشرطة والقضاء بالتغيير، مضيفاً أن الإعلام كان شديد السوء، ويجب أن ينتبه لما هو قادم.

وأكد أن الحكومة تتحمل المسؤولية مهما كانت التحديات، وعلى رأسها رئيس الحكومة، مشيراً إلى أن أي تضرر في مؤسسة القضاء يكون ثلثا الدولة قد انهارا، لأن الشرطة تضررت منذ 25 يناير 2011 بالهجوم القبيح على السجون وتهريب المساجين.

وقال إن ألف باء الحياة هي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وليس ابتداعاً وليست مطالب الثورة فقط، ويجب أن يكون هناك اقتصاد مستقل عن أمريكا، وجيش يمكنه مواجهة إسرائيل، وقضاء مستقل وتقديس للقضاء.

وأكد أن لغة التيار الإسلامي هي لغة الدم، فهم من هدد بالحرب الأهلية لو نجح شفيق في الانتخابات، وقالها محمد مرسي شخصياً، ولم يتحدث عن التحقيق في الانتخابات لو ثبت التزوير.

وقال إن نجاح أحمد شفيق لم يكن ليجعل الحال أفضل مما هو عليه الآن، لأنه كان سيواجه بالإخوان والجماعات الإسلامية وغيرها من تيارات الإسلام السياسي.

وأضاف أن الطبيب النفسي يحكم على المريض بعد اطلاعه على المعلومات الكاملة، ولكن للحكم على الشعب يجب أن يكون هناك منهج مقبول في البحث العلمي للحكم عليه.

وأشار إلى أن كل مواطن يجب أن يتحمل مسؤولية الكلمة والعلم والتخصص وما يتحدث عنه، معتبراً أن رئيس الوزراء أساء فهم المعلومات العلمية الصحيحة ولم يدقق كما ينبغي أن يكون رئيس الوزراء، ولكنه يتحدث من دون تدقيق، لذا لا يجب أن يكون رئيس الوزراء.

وأوضح الرخاوي أن التراجع عن الخطأ ليس عيباً، مشيراً إلى أن التراجع بهذه الطريقة ليس مقبولاً من رئيس الجمهورية، وذلك لأنه قليل الخبرة في السياسة.

وأضاف أن الرئيس لا يصلح كرئيس لجمهورية مصر، وليس عيباً فى ذلك، ولكن العيب أن يستمر في موقعه، ولو استقال سيدخل التاريخ، لأنه سيكون استقال حباً في مصر، ولكن يجب أن يجهز انتخابات أو من يأتي بعده.

وطالب كل من يحب مصر أن يضع مصر نصب عينيه، وأن يكون كل العمل من أجل مصر وليس من أجل أي هدف آخر، مشيراً إلى أنه لو أخطأ ربع الشرطة لاحترم الشعب ثلاثة أرباع الشرطة المحترمة والتي ستدفع إلى احترام البقية الباقية من الشرطة.

وأكد أن الاعلام يجب ألا يحكم على من قتل ومن لم يقتل، ولكن القضاء هو الذي يقوم بهذا، ولو لم نقبل هذا الحكم نقوم بعمل محكمة ثورة، ويمكن أن يذهب فيها بعض الأبرياء، ولكن لا ضرر من ذلك.

واعتبر أن محاصرة المحكمة الدستورية ومنع القضاة من ممارسة عملهم إهانة لمصر وللشعب المصري أكبر من سحل المواطن في الشارع وفضيحة في العالم أجمع، وكان يستطيع الرئيس أن يجعلهم يغادرون إلى منازلهم ولم يفعل هذا، ولو طلب من خيرت الشاطر لكانوا انصرفوا في دقائق.

وانتقد إصدار الرئيس الإعلان الدستوري المحصن لكل قوانينه، مشيراً إلى أن مرسي قال ما قاله مبارك من قبل بترك الشعب يتسلى، ومرسي قال اتركوا الشعب سيعترضون قليلاً ثم يهدأون.

ودعا الرخاوي إلى التريث قبيل الخروج في التظاهرات حفاظاً على الوضع الاقتصادي في مصر الذي "خرب تماماً"، على حد تعبيره، مؤكداً أن الإحباط يختلف عن اليأس الذي يمثل رفاهية، ويجب أن يتم ترك محمد مرسي ويفشل حتى يتم إسقاطه من خلال الصناديق في الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن المطلوب أن يتم إصلاح مرسي أو تركه يخطىء ويتم إسقاطه، ويجب أن يتم الانتماء لهذا البلد، وأي شيء يخرب البلد خيانة ولا يمكن أن يتم الانتظار والعمل على توافق كل التيارات السياسية.

وقال إن المفتي عليه مسؤولية كبيرة، وعليه مسؤولية كبيرة فؤ مواجهة أمريكا وإسرائيل ومجموعة البنوك التي تريد السيطرة على العالم وتديره حالياً، وطالب بأن يكون المفتي الجديد مسؤولاً عن كل الناس مسلمين ومسيحيين وشيعة وسنة وحتى الملحدين منهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط