شرعت إمارة الفجيرة، أمس الثلاثاء، في إنشاء مستودعات لتخزين منتجات البترول والنفط الخام لشركة "الفجيرة أويل ترمينال" بمنطقة فوز في الإمارة، والذي تصل تكلفته الاستثمارية إلى 350 مليون دولار، في حين تبلغ طاقة المشروع الاستيعابية 1.1 مليون متر مكعب، ويشمل 34 خزاناً، ومن المتوقع إنجازه خلال الربع الأخير من العام 2014.
وأكد الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أن الإمارة تسير بخطوات متأنية لترسيخ مكانتها كمركز للتكامل بين صناعات الطاقة وكسوق دولي للمشتقات النفطية والارتقاء بمينائها ليصبح ميناء عالمياً من الطراز الأول، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي خارج مضيق هرمز، وإطلالتها على البحار المفتوحة، وكمركز حيوي لتزويد السفن بالوقود، وفقاً لصحيفة "البيان" الإماراتية.
وأوضح أن الفجيرة أصبحت تستقطب كبرى الشركات العاملة في قطاع الطاقة بالدولة، بل من الدول الخليجية الشقيقة والأجنبية الصديقة، مشيراً إلى زيادة أنشطة الأعمال، خصوصاً فيما يتعلق بتخزين النفط وبأنشطة التصدير وإعادة التصدير للمشتقات البترولية، وهو ما عزز مكانة الإمارة في هذا المجال.
ويعتبر المشروع من أكبر المشروعات التي تنفذ في المنطقة على مرحلة واحدة من حيث المساحة والقدرة الاستيعابية، مشيراً إلى أن المشروع الذي تنفذه شركة "الفجيرة أويل ترمينتال" بالشراكة مع شركات "كونكورد إنرجي" السنغافورية و"صاينوبيك" الصينية و"الفجيرة للبترول" و"الساحل الشرقي" الإماراتية في المنطقة البترولية تمت المباشرة بتنفيذ أعماله أمس.
ويشار إلى أن المستودعات الجديدة للمنتجات النفطية سيتم تنفيذها على مساحة 297 ألف متر مربع، ما يسمح بالتوسعات المستقبلية فيه، مشيراً إلى أن المشروع يتم تصميمه بأحدث التقنيات العالمية المستخدمة في هذا المجال، وسيتضمن إنشاء خزانات كبيرة لتخزين المشتقات النفطية، وأيضاً النفط الخام بشكل خاص، ومنطقة أمان للمجمع الذي يستوعب كافة المنتجات البترولية في السوق المحلي، ومبانٍ وخدمات مساندة.
ويرى سالم عبده خليل، المستشار الاقتصادي لحكومة الفجيرة، أنه سيمثل نقلة نوعية في عمليات التخزين للمواد البترولية والنفط الخام، كونه سيسهم بصورة واضحة في توفير المواد البترولية. مضيفاً أنه يأتي في ظل النهضة التنموية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة عموماً والفجيرة خصوصاً، مؤكداً أن المشروع يمثل بداية للانطلاقة في كافة المجالات ومجال الصناعة على وجه الخصوص، وبالأخص البتروكيماوية.
ونوه بالمشاريع الأخرى المصاحبة للمستودعات والمتمثلة في محطات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى الطرق، مشيداً بجهود شركة "الفجيرة أويل ترمينتال" وشركات الشراكة في إكمال المشروع، مؤكداً أن الإمارة تمضي قدماً نحو النماء والتطور من أجل رفاه المقيمين عليها، بالإضافة إلى أنه سيعمل على توفير فرص عمل، وخاصة في المجالات الفنية أثناء فترة الإنجاز التي تصل إلى عام ونصف.
وأوضح المستشار الاقتصادي أن الطاقة الاستيعابية للمستودعات ستغطي استهلاك الإمارة ومواجهة الطلب المستقبلي على الوقود في السوق المحلي حتى عام 2030، مؤكداً أن المشروع يعد جزءاً وتنفيذاً لاستراتيجية حكومة الفجيرة على وجه العموم، وشركة الفجيرة البترولية للفترة نفسها.
وتم ربط كامل مستودعات المشروع بالأرصفة البحرية لميناء الفجيرة والذي تم تجهيزه بأحدث التقنيات لمناولة النفط والمواد البترولية، حيث تبلغ عدد الأرصفة البترولية الحالية 7 أرصفة، ويبلغ إجمالي أطوالها 2.3 كيلومتر مجهزة بأذرع تحميل يبلغ عددها 52 ذراع تحميل، ويقوم الميناء الآن بتشييد رصيفين جديدين بطول 900 متر، ليكونا جاهزين للتشغيل خلال الوقت المتوقع للانتهاء من تنفيذهما.