أجلت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية جلسة نظر قضية اقتحام سجن وادي النطرون إلى جلسة 12 مايو/أيار المقبل، وقررت استدعاء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية السابق، واللواء عاصم الشريف مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع مصلحة السجون، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في فترة يناير وفبراير2011 ومأمور السجن للإدلاء بأقوالهم حول القضية.
وصرحت المحكمة برئاسة المستشار خالد محجوب باستخراج صور رسمية من قضايا أرقام 647 و648 و649 و795 إداري السادات، والقضية رقم 1050 إداري الخانكة المختصة بقضية اقتحام سجن أبوزعبل، كما ورد في صحيفة "اليوم السابع".
وأمرت المحكمة باستخراج تسجيلات التلفزيون المصري لقناتي النيل للأخبار والقناة الثانية، ومشتملة المداخلات الهاتفية الخاصة بالمساجين الهاربين من سجن وادي النطرون مع التلفزيون، للتأكد من شهادة سجينين هاربين أدليا بشهادتيهما أمام المحكمة أمس الأحد.
وكانت المحكمة قد استمعت إلى أقوال ستة من الشهود، أمس الأحد، وأصر الدفاع على طلب شهادة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، وأدرج الدفاع طلباً جديداً باستدعاء اللواء حمدي بدين لسؤاله حول تصريح تلفزيوني له بأن الشرطة العسكرية ألقت القبض على عناصر من حركة حماس في مصر أثناء أحداث ثورة 25 يناير.
واستمعت المحكمة لشهادة شهود الإثبات، اللواء عبدالخالق ناصر مأمور سجن ملحق وادي النطرون السابق وقت هروب المساجين، خلال أحداث يومي 28 و29 يناير 2011.
وقال اللواء عبدالخالق "إن السجن كان مخصصاً للسجناء السياسيين، خاصة الجماعات الجهادية، وكان عددهم 62 جهادياً، محتجزين بقرارات اعتقال من وزير الداخلية آنذاك، وأنه حصل تمرد من قبل السجناء، وهددوه بالقتل بعد إصابتهم بحالة هياج عنيفة، ووجهوا السباب للضباط، وأكدوا أن هناك من سيأتي وينقذهم.
وتابع "في فجر 30 يناير وصلت للسجن المئات من السيارات المحملة بالمسلحين، وأطلقوا النار بشكل عشوائي على قواتنا، التي بادلتهم بالمثل وكان عددهم حوالي 80 مسلحاً، وهم على دراية بخريطة السجن، وقاموا بقطع الكهرباء عنه، ووجدنا بحوزتهم كشافات، وانتشروا في المبنى بالكامل، وفتحوا العنابر وهرّبوا السجناء، وتركوا وراءهم معدات تستخدم في قطع الحديد، وكميات من المولوتوف، وحرقوا عددا من مكاتب الضباط، وهدموا سور السجن وسرقوا خزنته، التي كان بها حوالي 11 ألف جنيه، وقال إن العملية كانت منظمة للغاية وحقق المقتحمون من ورائها هدفهم.
واستمعت المحكمة إلى شهادة المقدم أحمد جلال الضابط بسجن أبو زعبل، الذي حضر من تلقاء نفسه للإدلاء بشهادته، وأكد أنه فوجئ يوم 29 يناير 2011 بحوالي 35 إلى 50 سيارة نصف النقل، أعلاها أسلحة جرينوف، ثم قاموا بمهاجمة السجن، وتم التعامل معهم من قوة التأمين لمدة 5 ساعات، وبعدها اقتحموا السجن بواسطة لودرات وهربوا جميع المساجين.
وأفاد لهيئة المحكمة بعد أن وجهت إليه سؤال عن لومان "1"، ورد قائلا "إنه سجن شديد الحراسة، وكان موجود به رمزي موافي طبيب أسامة بن لادن، الذي ينفذ عقوبة السجن المشدد لمدة 15 سنة، ويسري نوفل المحكوم عليه بالسجن المؤبد في اغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق، وكذلك خلية حزب الله التي تم ضبطها قبل الثورة بتهمة التجسس والتخابر".
ووجه أمير سالم المحامي بالدفاع إلى خالد صلاح، أحد الشهود، الذين تقدموا بشهادتهم في القضية تهمة "الشهادة الزور"، بعد أن أكد أنه لم يحدث أي اقتحام لسجن وادي النطرون والأبواب فتحت بواسطة قوات الشرطة بعيداً عن أي تدخل خارجي صاحبه عنف أو تهديد، حيث شهد ذلك بنفسه أنه عندما كان مسجوناً في ذلك الوقت لإدانته في قضية إيصال أمانة، وكذلك نفس الشيء للمدعو محمد عبد العليم أحد النزلاء السابقين بسجن وادي النطرون، الذي كان محبوساً على ذمة إيصال أمانة، وشهد أنه وجد أبواب السجن، تفتح وعندما خرج منه شهد طائرة عسكرية يطلق شخص منها النار علينا، ونحن داخل سيارة نقل على الطريق الصحراوي.
وطالب الدفاع سماع شهادة رئيس المخابرات العامة الحالي حول ما قاله الراحل اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الأسبق، بشأن رصد اتصالات بين حماس وجماعة الإخوان المسلمين وقت الثورة، واستدعاء اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية، لسماع شهادته فيما نسب إليه من قيام قواته بالقبض على تشكيلات من حماس وقت الثورة.
كما طالب الدفاع سماع شهادة، ياسر رزق رئيس تحرير المصري اليوم، حول تصريحاته لإحدى القنوات الفضائية بوجود مزيد من التسجيلات بين جماعة الإخوان المسلمين وحماس، وشهادة الصحافي يسري البدري بنفس الجريدة، فيما نشره عن نفس الاتصالات، وضم تحقيقات نيابة شمال بنها في وقائع اقتحام سجني المرج وأبو زعبل في المحضر رقم 1050 إداري الخانكة المحرر بمعرفة المقدم أحمد جلال.
وطالب الدفاع شهادة علي السيسي مدير تحرير المصري اليوم، لسماع شهادته بشأن إلقاء الشرطة العسكرية القبض على عناصر من حماس وحزب الله.
ترجع الأحداث لاتهام النيابة العامة في تحقيقاتها لـ ٢٣٤ مسجونا كانوا محبوسين بليمان 430 بوادي النطرون، في قضايا مختلفة أثناء يوم ٢٩ يناير عام ٢٠١١، وقد تم اقتحام السجن من قبل ملثمين قاموا باستخدام لودارات في هدم السجون وفتح الزنازين، وخروج السياسيين والجنائيين على حد سواء.
تجدر الإشارة إلى أن العشرات من النشطاء والقوى السياسية بالإسماعيلية، حرصوا على حضور الجلسة وهتفوا ضد الرئيس محمد مرسي وحكم المرشد، وشهد مجمع محاكم الإسماعيلية إجراءات أمنية مشددة من الصباح حتى نهاية الجلسة.