تحول احتفال عمال مصر بعيدهم، اليوم الأربعاء الأول من مايو/أيار إلى مظاهرة حاشدة في ميدان التحرير، حيث وصلت مسيرة تضم العشرات من العمال وعدداً من أعضاء الأحزاب والحركات السياسية إلى ميدان التحرير، قادمة من مجلس الوزراء للمطالبة بوضع حد أدنى وأقصى للأجور ووضع خطة عاجلة للقضاء على البطالة وصرف إعانة للعاطلين.
وردد العمال هتافات مناهضة للرئيس المصري محمد مرسي وأعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، مطالبين بإسقاط حكم المرشد ورحيل الرئيس محمد مرسي.
وردد العمال "هما بياكلو حمام وفراخ وإحنا الفول دوخنا وداخ".
وانضم إلى العمال في ميدان التحرير العشرات من أعضاء "البلاك بلوك" للتضامن مع العمال في تظاهراتهم.
وأغلقت قوات الشرطة المصرية جميع المداخل المؤدية إلى مجلسي الوزراء والشورى، حيث حاول العمال التظاهر أمامهما قبل التوجه إلى ميدان التحرير.
ومن جهتها، وجهت وزارة الداخلية المصرية الشكر إلى المنظمين لمظاهرات العمال لأول مرة.
وقالت الداخلية في بيان لها: "في إطار متابعة الأجهزة الأمنية لبعض الفاعليات التي جرت اليوم الأربعاء أمام مجلس الشورى والتي عبر المشاركون فيها عن آرائهم ومواقفهم بصورة سلمية وحضارية، فإن وزارة الداخلية تثني على القائمين على تنظيم تلك الفاعليات والمشاركين فيها لخروجها على هذا النحو المتحضر الذي يعبر عن قيم ومبادئ الشعب المصري الأصيلة".
وطالبت وزارة الداخلية كافة القوى السياسية أن تكون فعاليات التعبير عن آرائها ومواقفها على ذات النهج الذي يدعم المسيرة الديمقراطية للبلاد.
وقال البدري فرغلي، القيادي العمالي الشهير لـ"العربية.نت" بهذه المناسبة: "للأسف الشديد يأتي عيد العمال بعد عامين من قيام ثورة يناير التي قامت لتحقيق العدالة الاجتماعية، وحتى اليوم لا نجد شيئاً يتحقق على الأرض لصالح العمال".
وأضاف: "الإخوان مشغولون بتمكين أنفسهم من مفاصل الدولة وتحديد 3 أرغفة لكل مواطن، وأنهم يريدون إشباع رغبتهم في أن يذوق الشعب المصري ما ذاقوه في السجون، وكأن الشعب المصري كله أصبح سجيناً لديهم".
وتابع البدري: "العمال هم من أشعلوا الثورة في المصانع في المحلة الكبرى وكفر الدوار ولم ينالوا حتى اليوم حقوقهم حتى في الدستور الجديد الذي تم تفصيله ولا يوجد به ما يعيد للعمال حقوقهم التي سلبت".
وأكد البدري فرغلي أنه "ما زال هناك 2500 مصنع مغلقة وعمالها مشردون، وهناك عمال يتقاضون أقل من ألف جنيه".