أعضاء من حزب التكتل يسحبون الثقة من مصطفى بن جعفر

الأمين العام للحزب قلل من أهمية هذا القرار واعتبره مجرد حالات عرضية

المصدر: تونس - أحمد نظيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلنت هيئة التيار الإصلاحي لمسار حزب التكتّل من أجل العمل والحريات ثالث أحزاب الترويكا الحاكمة، أمس الأحد، سحب الثقة من الأمين العام للحزب رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر خلال اجتماع للمجلس الوطني للحزب.

وأكد عبد الباسط السماري المتحدث باسم هيئة التيار الإصلاحي داخل الحزب أن سحب الثقة من مصطفى بن جعفر جاءت على خلفية الخروقات القانونية والأخلاقية والسياسية التي قامت بها القيادة، خاصّة الأمين العام للحزب، على حد قوله.

رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر قلل من أهمية هذا القرار، معتبرا أنه "مجرّد حالات عرضية ليس لها تأثير على مسار الحزب"، مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص يتحدّثون عن حزب التكتل وليس لهم انتماء له.

تأتي هذه الأزمة داخل الحزب بعد العديد من الهزات التي شهدها حزب التكتل منذ انضمامه إلى الترويكا الحاكمة، والتي من أهمها الاستقالات التي شهدها مكتبه السياسي وفروعه في الجهات، وآخرها التناقص الكبير في كتلته البرلمانية بعد استقالة عدد من نوابه اعتراضاً على تحالفه مع حركة النهضة الإسلامية.

هذا وأعلن المولدي الرياحي رئيس كتلة التكتل من أجل العمل والحريات داخل المجلس التأسيسي أن الحزب سيعقد مؤتمره في بداية شهر تموز/يوليو.

وتعليقاً على الموضوع قال المحلل السياسي التونسي عبد الستار العايدي في حديث لـ"ألعربية نت"، "إن حزب التكتل، كما شركاؤه في الترويكا قد استنفذته السلطة والخصومات السياسية منذ 23 أكتوبر 2011 تاريخ الانتخابات، في حين بقيت القواعد الحزبية في حالة إهمال سياسي أدى بها إلى التبرم من سلوك القيادة".

ويضيف العايدي "أن حزب التكتل بصفته حزبا سياسيا وليس عقائديا يشكوا من ضعف الانضباط الحزبي، ولكن العديد من مناضليه، خاصة أولئك الذين عايشوا سنوات الجمر معارضون لتوجه القيادة، وخاصة رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر في التحالف مع حركة النهضة، فهم يعتبرون أنفسهم حزبا يساريا وسطيا خسر الكثير من أنصاره وقواعده في تحالف غير مدروس، قائم على منطق اقتسام الغنيمة دون وجود برنامج سياسي واضح لقيادة البلد".

يذكر أن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات قد تأسس في 9 إبريل/نيسان 1994 على يد الطبيب مصطفى بن جعفر، وهو يصنف كحزب يساري وسطي، وكان أحد مكونات هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات والتي ضمت علمانيين وإسلاميين في حلف واحد ضد نظام بن علي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط