ما زالت نساء عنيزة محرومات من استخراج الهوية الوطنية في محافظتهن رغم وجود خطة وطنية لإلزام كل النساء بالحصول على الهوية الوطنية وفق برنامج زمني تم تحديده من قبل الجهات الرسمية، وفقاً لصحيفة "الشرق".
وأبدت النساء وأولياء أمورهن استياءهم وانزعاجهم من عدم وجود قسم نسائي في الأحوال المدنية بعنيزة، مؤكدين حاجتهم الماسة لقسم نسائي في الأحوال، وموضحين أن عدد المتقدمات كبير، وإدارة الأحوال في عنيزة تخدم مراكز ومحافظات أخرى مجاورة، والجميع يتكبد عناء الانتقال في الإدارات الأخرى لاستخراج الهوية الوطنية.
وتقول أم أمجد: "إن هناك وعوداً منذ 5 سنوات بافتتاح قسم نسائي في إدارة الأحوال في عنيزة لم ينفذ أي شيء منها". وتتساءل أم أمجد عن الأسباب التي تمنع افتتاح قسم نسائي في أحوال عنيزة قائلة "الجميع يؤكد أن وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية قد وافقت على افتتاح القسم، وتم تجهيزه تماماً منذ سنوات، ولكن ما زال الجميع يسمع وعوداً ولا يرى أي تنفيذ لهذه الوعود، وما زالت النساء يعانين ويتكبدن مصاعب السفر والعناء للحصول على هويتهن الوطنية".
وتضيف "واجهت متاعب وصعوبات كبيرة حين رفضت البنوك فتح حساب لابنتي ما لم تكن حاصلة على الهوية الوطنية، وتم تعطيل كثير من الأعمال الخاصة بي وبابنتي، ولأنه لا يمكن للمرأة أن تستخرج هوية وطنية من عنيزة اضطررنا إلى استخراجها من المركز الرئيس للأحوال المدنية في منطقة القصيم".
من جهته، أكد محمد المطيري أنه اضطر إلى تنظيم رحلة سفر خاصة إلى الرياض لجميع بناته وقريباته من أجل استخراج الهوية الوطنية. وقال "حين أنهت بناتنا الدراسة الثانوية كان لزاماً استخراج الهوية الوطنية، وتفاجأنا أن أحوال عنيزة لا يمكن أن تمنح النساء هوية وطنية، وتقدمنا بطلب ضرورة افتتاح قسم نسائي للأحوال، ولكن مع الأسف لم يجد طلبنا آذاناً تسمع له، واضطررنا إلى أن نسافر من أجل الحصول على الهوية الوطنية".
واعترف محافظ عنيزة المكلف، فهد الحمد السليم، بحاجة أحوال عنيزة إلى وجود قسم نسائي. وقال "أكملت إدارة الأحوال المدنية في عنيزة كافة الاشتراطات المطلوبة لافتتاح القسم، وتم تجهيز المكاتب، وقد خاطبنا وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية لحاجة المحافظة لافتتاح القسم النسائي، ووُعدنا بأنه سيتم اعتماده في أقرب فرصة، وكلنا أمل أن يتم الإسراع بافتتاح القسم النسائي، نظراً للحاجة الماسة إليه، خاصة في هذه المرحلة".