غوتيريش مصدوم بختام زيارته لدمشق: "شعرت بالرعب" في صيدنايا

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري في هذه اللحظة المفصلية، معتبراً أن "سوريا اليوم تقف عند مفترق طرق، وهي جزء لا يتجزأ من التاريخ العريق".

ودعا غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق اليوم الأحد، في ختام زيارته إلى سوريا، المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب سوريا، وعدم ادخار أي جهد لدعم الشعب السوري في هذا الوقت الحرج، مضيفاً أن "الشعب السوري أظهر قدرة استثنائية على الصمود خلال سنوات الشدائد، ولا ينبغي أن يتحمل عبء التعافي بمفرده، لذا على المجتمع الدولي أن يستمر في دعمه".

وهذه أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ زيارة سلفه بان كي-مون عام 2009، وتأتي بعد أكثر من عام ونصف العام على وصول السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى السلطة، بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وجدد الأمين العام موقف المنظمة الدولية من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، قائلاً: "نؤكد أن انتهاكات سيادة الأرض السورية غير مقبولة، ويجب على إسرائيل التقيد باتفاق 1974، وسنقدم تقريراً واضحاً إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا".

ولم يتمكن غوتيريش من زيارة الجولان السوري، موضحاً أنه التقى محافظ القنيطرة، إضافة إلى قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، والعاملة في الجولان السوري.

زيارة غوتيريش إلى سجن صيدنايا

وعن زيارته إلى سجن صيدنايا قرب العاصمة دمشق، قال: "شعرت بالرعب أثناء زيارتي لسجن صيدنايا سيئ السمعة، حيث قُتل وعُذب عشرات الآلاف من الناس، واستمعت إلى شهادات كثيرة من معتقلي سجن صيدنايا سيئ السمعة، لكنني رأيت أيضاً الشجاعة التي تُرجمت إلى تقدم ملحوظ في الانتقال السياسي، وشعرت بأمل عميق بأن ينعم الجميع بالأمن والاستقرار".

هذا واشتهر سجن صيدنايا بعمليات التعذيب والوحشية خلال سنوات حكم النظام السوري المنهار، حيث ذكرت شهادات مروّعة تفاصيل المعاملة القاسية للمعتقلين في السجن، حيث قضى أكثر من 30 ألف معتقل إما إعداماً، أو نتيجة التعذيب، أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011 و2018.

إلى ذلك، شدد غوتيريش على أن "سوريا تحتاج إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية، وتعزيز نظام التعليم والرعاية الصحية، وتهيئة الفرص الاقتصادية. والمساعدات الأممية، للأسف، تستجيب لنحو 20 بالمئة فقط من احتياجات الشعب السوري، ولا بد من إعادة ربط سوريا بالاقتصادين الإقليمي والدولي، وعودة الشركاء في التنمية والمؤسسات الدولية التي تسهم في إطلاق الإمكانات الاقتصادية للبلاد".

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أمس في زيارة هي الأولى منذ 17 عاماً، وتجول في بداية زيارته في أحياء دمشق القديمة والجامع الأموي، ثم التقى الرئيس أحمد الشرع، ورئيس مجلس الشعب، ووزير الخارجية السوري، ووزير الطوارئ، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وحاكم مصرف سوريا المركزي، وفعاليات من المجتمع المدني السوري، والعاملين في منظمات الأمم المتحدة في سوريا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط