احتمت مئات الأسر المسلمة بدير بوذي يخضع لحراسة مشددة، الخميس، بعد أعمال عنف على مدى يومين في مدينة لاشيو شمال ميانمار دمرت ممتلكات مسلمين، وأثارت قلقاً من اتساع نطاق الصراع الديني.
ونقل نحو 1200 مسلم إلى دير مانسو بعد أن قامت مجموعات من البوذيين بأعمال شغب في المدينة، يوم الأربعاء، وهي خطوة يمكن أن تشير إلى عزم الحكومة التي انتقدت لبطء رد فعلها على أعمال عنف ديني سابقة.
وتظهر الاضطرابات التي شهدتها لاشيو التي تقع على بعد 700 كيلومتر من يانجون، العاصمة التجارية لميانمار، نطاق انتشار العنف المضاد للمسلمين في البلاد التي يغلب على سكانها البوذيون.
وقال المتحدث باسم الرئاسة، يي هتوت في بيان، إن رجلاً قتل وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات وقعت الأربعاء، مشيراً إلى أنه جارٍ التحقيق مع 25 شخصاً فيما يتصل بأعمال العنف.
وبدوره، صرح ضابط كبير بالشرطة طلب عدم نشر اسمه لرويترز بأن القتيل مسلم وأن المصابين الخمسة بوذيون، منهم صحافي هاجمته مجموعة من البوذيين.
وتابع: "إن 300 جندي و200 من أفراد الشرطة يعملون على فرض الأمن في لاشيو التي يسكنها 130 ألف نسمة قرب الحدود الشمالية الشرقية لميانمار مع الصين".
وتحركت السلطات سريعاً لوقف العنف في لاشيو من خلال نشر جنود وحظر التجمع من دون ترخيص بموجب حالة الطوارئ، وأقامت حواجز على الطرق لمنع مثيري الشغب من دخول المدينة.
وحين وقعت اضطرابات في مدينة ميختيلا بوسط البلاد في مارس/آذار لم تقم السلطات بتحرك حاسم إلا بعد اندلاع القتال بثلاثة أيام. وقتل 44 شخصاً على الأقل.