قال عيسى هلال الكواري، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء: "إن قطر تسعى لاستثمار الفائض الحالي من الكهرباء بالتوسع في عمليات البيع للدول الخليجية من خلال "شبكة الربط الخليجي"، حيث تحتاج بعض الدول لسد الاحتياجات من الكهرباء في أوقات الذروة.
وأضاف الكواري، وهو رئيس "الاتحاد العربي للكهرباء"، في مقابلة خاصة مع "الأناضول" على هامش اجتماعات تتعلق بهيئة الربط الكهربائي الخليجي، بدبي منذ يومين، أن قطر تنتج حالياً نحو 8700 ميغاوات من الكهرباء، وهي تغطي كامل احتياجات الدولة حتى عام 2016.
وأشار إلى أن الاستثمارات الحالية في قطاع الكهرباء في قطر تبلغ نحو 15 مليار ريال قطرى (4.12 مليار دولار)، تتوزع على قطاع الإنتاج بنحو 5 مليارات ريال، فيما تصل الاستثمارات في شبكات النقل وشبكات التوزيع نحو 10 مليارات ريال.
وتعد المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) الجهة المسؤولة بشكل رئيسي عن تلبية احتياجات قطر من الكهرباء والماء.
وأشار الكواري إلى أنه رغم فائض الإنتاج الحالي، فإن قطر تخطط لإنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2016 بطاقة تتراوح بين 1500-2000 ميغاوات، مشيراً إلى أن المؤسسة بدأت في مرحلة العطاءات لإنشاء المحطة، ولكن لم يتم تحديد التكلفة الاستثمارية حتى الآن.
وحول الخطط المزمع تنفيذها لمواجهة الاحتياجات الكبيرة المرتبطة بخطط استضافة "مونديال 2022" قال الكواري، إن هناك مشاريع ضخمة يتم إنشاؤها حالياً في قطر، منها مشروع سكك حديدية، وميناء جديد، والكثير من المشاريع المتعلقة بالمونديال، وهناك احتياجات ضخمة حتى 2022 نقوم حالياً بتقديرها، وسوف نعلنها خلال فترة قريبة".
وأكد الكواري أن قطر تسعى لاستثمار الفائض الحالي في الكهرباء، بالتوسع في عمليات البيع للدول الخليجية عبر "شبكة الربط الخليجي"، حيث تحتاج بعض الدول لسد الاحتياجات في أوقات الذروة.
ويقدر استهلاك دولة قطر حالياً من الطاقة الكهربائية بنحو 5300 ميغاوات.
ويأتي الفائض الكبير في الطاقة رغم الارتفاع الكبير فى معدل الاستهلاك اليومي للفرد من المياه والكهرباء في قطر والذي يعد من أعلى المعدلات في العالم، حيث يبلغ استهلاك الفرد من الطاقة الكهربائية 12900 كيلووات/ ساعة، مقابل 5700 كيلووات/ ساعة للفرد في أوروبا، كما يبلغ معدل استهلاك الفرد من المياه في قطر نحو 418 لتر/يوم، مقارنة بما يعادل 170 لتر/ يوم في أوروبا.
وتابع الكواري "نعمل على تشجيع عمليات تبادل الكهرباء ضمن شبكات الربط الخليجي، ومستقبلاً مع شبكات الربط الأخرى ومنها الشبكة العربية المزمع تنفيذها خلال السنوات المقبلة، وكذلك شبكات الربط الإقليمي، لاستثمار فائض الإنتاج الحالي، والاستفادة من الميزة النسبية في سعر الإنتاج لدينا والذي يتميز بالانخفاض نتيجة الاعتماد على الغاز الطبيعي".
وحول توجهات قطر لتوسيع استثمار فائض الطاقة الكهربائية لديها عبر شبكة الربط العربي المزمع إنشاؤها، قال رئيس "الاتحاد العربي للكهرباء"، إن فكرة الربط العربي الكبير تقوم على فلسفة أخرى تعتمد على التبادل بين الشرق والغرب.