قرارات "التربية والتعليم" تهدد المدارس الصغيرة بالإفلاس

مئات الملايين دفعها بنك التسليف قروضاً لرياض الأطفال لم يستطع الملاك تسديدها

المصدر: الرياض – خالد الشايع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر رئيس لجنة التعليم الأهلي في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية، خالد الجويرة، من تعرّض المدارس الصغيرة للإفلاس، لأنها ستكون عاجزة عن تسديد زيادة الرواتب للمعلمين في ظل عدم قدرتها على رفع رسومها أو زيادة عدد طلابها، محمّلاً قرارات وزارة التربية والتعليم مسؤولية ذلك لتساهلها في منح التصاريح للمدارس الصغيرة غير القادرة على تحمّل التبعات المالية التي تواجهها.

وكشف الجويرة لـ"العربية.نت" أن بنك التسليف رفع شكوى للوزارة بسبب عدم قدرة المدارس، خاصة رياض الأطفال، على دفع قروض بمئات الملايين، دفعها البنك لأصحاب تلك المدارس لتبدأ العمل.

وقال :"هناك مئات الملايين دفعها بنك التسليف كسُلف لرياض الأطفال تملكها نساء تربويات لم يستطعن تسديد هذه القروض بعد قرار رفع الرواتب، ورفع الصندوق لوزارة التربية والتعليم يشتكي فيه من عدم السداد بينما تلك المدارس تحقق خسائر".

وتابع الجويرة: "الكثير من المدارس أغلق أو في طريقها للإغلاق لأنها لا تستطيع دفع الرواتب بعد الزيادة في وقت لا تستطيع أيضاً رفع الرسوم".

ويرفض الجويرة اعتبار أن زيادة رواتب المعلمين كانت بواقع 600 ريال لكل معلم فقط، ويؤكد أن الزيادة أكبر من ذلك بكثير.
ويضيف: "المعلم كان يأخذ 3000 و4000 في السابق، نصفها كان يأتي من صندوق الموارد البشرية، والآن تدفع المدرسة 3100 بزيادة أكثر من 50% للمدارس التي كانت تدفع 4000 نصفها من الموارد، أما المدارس التي تدفع 3000 فمنها 1500 من الموارد البشرية زاد عليها أكثر من 1600 أي أكثر من 100% وهكذا، فالزيادة ليست 600 ريال على 2500 بل هي أكثر من ذلك بكثير".

ويتابع :"زيادة ما يتبع ذلك من التأمينات، وكنا في السابق ندفع 165 ريالاً شهرياً عن كل معلم والآن ما ندفعه 550 ريالاً شهرياً، والتأمينات تلزمنا الآن أن ندفع تأمينات لمبلغ 5000 ريال، ندفع عن نصيب المدرسة ونصيب صندوق الموارد.

ويؤكد خالد الجويرة الذي يملك مدرستين في الدمام أنه لابد من رفع الرسوم على الطلاب كي تستطيع المدرسة أن تستمر في العمل. وأفاد بأن "المدارس التي رسومها أقل من 8000 ريال معرّضة للخسائر، فلا يجب أن يقلّ عدد الطلاب في الفصل الواحد عن 19 طالباً؛ لأن إيجار المبنى يصل لـ300 ألف بواقع 30 ألف ريال لكل فصل وكل فصل يحتاج لمعلمتين، وكل معلمة تكلف المدرسة 47500 الفاً، أي كل فصل سيكلف المدرسة قرابة 125 ألف ريال سنوياً، أضف لها أجور الكهرباء والخدمات والعمال والإداريات فستجد أن كل فصل يكلف ما لا يقل عن 150 ألف ريال سنوياً، ولهذا لابد أن يكون عدد الطلاب في كل فصل 20 طالباً يدفعون 160 ألف ريال ليربح صاحب المدرسة 10 آلاف ريال عن كل فصل سنوياً هذا للمدارس الصغيرة فكيف إذا زادت المصاريف لكبر المدرسة؟!".

وقال الجويرة: "لهذا الوزارة وافقت على رفع رسوم المدارس كي يمكن أن تستمر في العمل، ولا حلّ لنا آخر غير ذلك أو أن يُعمل بالاقتراح المقدم من اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي بأن يكون راتب المعلم السعودي 6000 تتحمل المدرسة 2000 وصندوق الموارد 2000 ووزارة المالية2000 "، مع ملاحظة أن الرسوم ستتغير بعد 4 سنوات عندما يتوقف دعم صندوق الموارد.

ويشدد الجويرة على أن المدارس التي لا تستطيع أن تواكب السوق ستغلق أبوابها. ويضيف، "لابد أن تكون المدارس محترمة وترفع رسومها لتقدم خدمة جيدة، وألا يكون تحقيق الربح عن طريق الإقلال من الجودة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط