قال د حسن أبو العينين محامي أسر الشهداء في ثورة يناير المصرية، إن "حكم محكمة الجنايات اليوم بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه، أصاب صحيح القانون، لكنه في الوقت نفسه أغضب أسر الشهداء والمصابين في أحداث الثورة المصرية".
وفي سياق مختلف شهدت قاعة المحكمة حالة من الفرحة العارمة بين مؤيدي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، حيث اعتبروه بداية لتبرئته، وتلقى فريد الديب محامي مبارك القرار برفض الدعاوى المدنية، بترحاب شديد.
وكانت محكمة الجنايات المنعقدة بأكاديمية الشرطة قد قضت اليوم السبت 8 يونيو/ حزيران 2013 بتأجيل نظر الدعوى إلى جلسة بعد غد، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، ولم تستغرق الجلسة سوى 5 دقائق ما أدهش محامو الشهداء والمدعون بالحق المدني.
وقال د حسن أبو العينين الخبير القانوني ومحامي أسر الشهد لـ"العربية.نت"، "إن جلسة اليوم كانت لفض الأحراز، وفق قرار المحكمة في الجلسة السابقة، ولكننا فوجئنا بالقرار بالتأجيل لجلسة العاشر من يونيو / حزيران الجاري لفض الأحراز".
وعن موقف محامي المدعين بالحق المدني بعد هذا القرار أوضح أبو العينين أن "القرار أصاب صحيح القانون لأن المحكمة السابقة التي أصدرت حكمها بإدانة اثنين فقط من المتهمين وبرأت البقية نصت في هذا الحكم على إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة".
وأضاف "حينما طعنت النيابة والمتهمون ومحامو المدعين بالحق المدني على هذا الحكم، طعنوا على الشق الجنائي فقط ولم يشمل الطعن الشق المدني، وبالتالي أصبح الحكم ساريا".
موضحا، أن "ما فعلته المحكمة اليوم التي تنظر القضية من جديد، هو أنها نفذت الحكم السابق، وعليه فإن محامي المدعين بالحق المدني عليهم اللجوء إلى المحكمة المدنية المختصة بنظر التعويضات الناتجة عن الأضرار التي أصابت المدعين في أحداث الثورة المصرية".
وأوضح د أبو العينين، أن "القاضي حينما قرر ذلك إنما استعمل حقه القانوني وأراد أن يمنع حالة الهرج والمرج التي تحدث في كل جلسة، ولكنه أيضا أغضب المدعين بالحق المدني، فإذا كان بعض المحامين يعرفون حقوقهم وواجباتهم في مثل هذه القضايا فهناك محامون غير ذي خبرة في ذلك المجال، وبالتالي فقد تضيع حقوق بعض الشهداء والمصابين".
وأكد حسن أبو العينين، أنه "وفق هذا القرار فإن محامي الحق المدعين بالحق المدني يحق لهم حضور جلسات المحاكمة، لكن لا يحق لهم التكلم أو الحديث أو تقديم طلبات للقاضي خلال الجلسة".