انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إقصاء مجلس صيانة الدستور الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني من الانتخابات الرئاسية، بسبب كبر سنه وهي سابقة إذ يعرف عن أحمدي نجاد معاداته لرفسنجاني وأسرته.
وقال أحمدي نجاد في خطاب نشر الاثنين 10 يونيو/حزيران إن النظام القوي لا يستغني عن رجاله، ولا يقصيهم بسبب العمر حتى لو تجاوزوا الخامسة والتسعين.
وينظر مراقبون إلى انتقاد أحمدي نجاد بأنه موجه إلى المرشد علي خامنئي الذي بارك خطوة مجلس صيانة الدستور في إقصاء رفسنجاني ونسيب أحمدي نجاد ومساعده الخاص إسفنديار رحيم مشائي.
وقد أثار رفض مجلس صيانة الدستور المصادقة على أهلية رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني لخوض انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في 14 يونيو/حزيران، صدمة لدى مؤيديه، وسعى مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى احتوائها، إذ اعتبر أن إقصاء مرشح "لا يعني أنه غير كفء، ولا يشكل فشلاً" بالنسبة إليه.
وتجنّب رفسنجاني وإسفنديار رحيم مشائي الدخول في مواجهة مع مجلس الصيانة، وبينما لم يطعن رفسنجاني في قرار إقصائه، على رغم أنه رأى فيه منحىً "سياسياً"، طلب أحمدي نجاد "تدخل المرشد بصلاحيات الولي الفقيه".
وكان مجلس صيانة الدستور قد صادق على أهلية 8 مرشحين من 686 سجّلوا أسماءهم وهم: رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، الرئيس السابق لمجلس الشورى (البرلمان) غلام علي حداد عادل، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد للشؤون الدولية، رئيس مركز الدراسات في مجلس تشخيص مصلحة النظام حسن روحاني، محمد رضا عارف، نائب الرئيس خلال عهد محمد خاتمي، سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، الوزير السابق محمد غرضي.
ولم يحدد المجلس أسباب رفضه ترشح رفسنجاني ومشائي، وآخرين مثل الوزيرين السابقين كامران باقري لنكراني ومنوشهر متكي. لكن الناطق باسمه عباس علي كدخدائي تطرّق إلى تقدّم مرشحين في السن، مثل رفسنجاني، ما قد يجعله "غير مؤهل لتحمل جسامة المسؤولية".