قضت محكمة النقض المصرية الثلاثاء 25 يونيو/ حزيران برفض الطلب المقدم من المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق، لوقف الإعلان الدستوري الصادر في 21 نوفمبر الماضي والذي ترتب عليه إقالته من منصبه، وحددت جلسة 2 يوليو/تموز القادم لنظر كافة الطعون المقدمة من عبد المجيد محمود ومن المستشار طلعت عبدالله النائب العام الحالي وهيئة قضايا الدولة في أزمة شغل منصب النائب العام.
وشرح السيد حامد عضو هيئة الدفاع عن النائب العام الحالي الحكم الصادر لـ"العربية.نت" قائلا "إنه يبشر بخير في القضية الرئيسية التي ستنظر يوم 2 يوليو القادم والتي طعن فيها النائب العام طلعت عبدالله على الحكم الصادر من دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض بعدم صحة تعيينه نائبا عاما وهي الدعوى التي أقامها النائب العام السابق وقضت بعدم صحة قرار تعيين طلعت عبدالله نائبا عاما خلفا لعبدالمجيد محمود".
وأضاف "محكمة النقض اليوم أعلنتها صراحة بصحة إصدار الرئيس مرسي إعلانه الدستوري في نوفمبر الماضي والذي أثار جدلا سياسيا وقانونيا وقتها، فبهذا الحكم أعتقد أن الجدل حول منصب النائب العام لابد وأن ينتهي".
ومن جهة أخرى أكد المستشار، مدحت سعدالدين، نائب رئيس محكمة النقض، ووكيل المستشار عبد المجيد محمود، في مرافعته أمام المحكمة اليوم "أن الإعلانات الدستورية الصادرة في نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، وتم بموجبها عزل موكله، هي والعدم سواء".
وأضاف "أنها تمثل قرارات صادرة من رئيس السلطة التنفيذية، موضحا أن الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 والمستفتى عليه شعبيا، هو الإعلان الوحيد الذي تنطبق عليه صفة الإعلان الدستوري".
وأوضح المستشار سعد الدين، أثناء مرافعته والمذكرة المقدمة منه أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، خلال نظر الطعون على حكم محكمة الاستئناف، أن ما أثير بمذكرة نيابة النقض من أن الإعلانات الدستورية قد ألغيت بما جاء بنص المادة 236 من الدستور التي أبقت على آثار الإعلانات الدستورية الملغاة، هو قول لا ينطبق إلا على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011 والذي صدر بالطريق الذي حدده له المشرع الدستوري وتم الاستفتاء عليه من الشعب.
وقال إن ما عداه من قرارات صادرة من رئيس السلطة التنفيذية، وإن أطلق عليها إعلانات دستورية، فهي لا تعدو أن تكون عقبة مادية في سبيل من ذوي الشأن من الاستفادة من مراكزهم القانونية المشروعة، وتسقط عنها حتى الحصانة المقررة للقرارات الإدارية.
وأشار إلى أن التفويض التشريعي الممنوح لرئيس الجمهورية الذي انتخب وفقًا للإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 جاء خاليا من أي سلطة له في إصدار إعلانات دستورية، أو تعديل لأحكام هذه الإعلانات، لاسيما وأن السلطة التأسيسية المرخص لها بإصدار دستور أو تعديل بعض مواده لا تكون محلا للتفويض.