كانت الخريطة الإسلامية في مصر لفترة وجيزة مكتملة المعالم والحدود في بداية حكم الرئيس مرسي، وهو ما أظهرته الحشود المؤيدة له في كل قراراته، ولكن هذه الخريطة تغيرت بعد انسحاب حزب النور أحد أكبر الأحزاب الإسلامية ثقلا، وانفضت من حول الرئيس مرسي، فلم يتبق سوى بعض الأحزاب الإسلامية الموالية له، وحتى تلك لم تحسم أمرها مؤخرا حيال الاستجابة لدعوات الاحتشاد للدفاع عن شرعيته بعد خطاب القوات المسلحة.
وبدأت تظهر تشققات في الكيان الإسلامي عندما قرر الرئيس في فبراير الماضي إقالة مستشاره لشؤون البيئة خالد علم الدين الذي ينتمي إلى حزب النور أحد أكبر الأحزاب الإسلامية ونواة كتلته، ما دفع بمستشار الرئيس للشؤون السياسية بسام الزرقا إلى تقديم استقالته تضامنا من رفيق حزبه السلفي.
خرج النور من التحالف، وخرج حزب الوطن من حزب النور ليشكل حزبا منفصلا، فتخلخلت أركان المعادلة الإسلامية التي تبقى منها حزب الحرية والعدالة، والجبهة الإسلامية، وحزب الوسط، وجماعة السلفية الجهادية.
ومن هنا، برزت مواقف كل حزب من الرئيس الإخواني ومدى استعدادهم لتأييده في اللحظات الأخيرة من مهلة وزير الدفاع، وبرزت أيضا مواقف الأحزاب الإسلاميه في التعامل مع خطاب القوات المسلحة.
وقال محمد الظواهري القيادي في السلفية الجهادية في صفحته على "الفيسبوك" إن جماعته لن تتدخل إلا في الوقت المناسب.
من جانبه كتب يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن على حسابه في "فيسبوك" إن النظام مغضوب عليه شعبيا، ونصح الرئيس بعدم إكمال مدته والجلوس في منزله، واصفاً المعارضة بالهشة والساعية إلى الانقضاض على الحكم.
أما حزب الوسط فأمسك العصا من الوسط، وغرّد حاتم عزام نائب رئيس الحزب متحدثاً عن أن الشرعية هي الاحتماء بالشعب وخياراته.
ودعت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح إلى الاحتشاد للدفاع عن شرعية الرئيس بعد بيان الفريق السيسي.
أما حزب النور السلفي فدعا الرئيس إلى القبول بانتخابات رئاسية مبكرة حفاظا على مصالح الشعب.
ودعا التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية الذي ولد على منصة تظاهرات رابعة العدية قبل أيام الأحزاب الإسلامية إلى الاحتشاد في ميادين مصر دفاعاً عن الشرعية.