قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن خطاب الفريق الأول عبدالفتاح السيسي، الذي وجّهه للشعب المصري، الأربعاء، يثير مخاوف من إمكانية سعى الجيش لاكتساب شرعية شعبية لشن حملة قمعية ضد جماعة الإخوان المسلمين.
ولفتت الصحيفة – في تعليق أوردته على موقعها الإلكتروني – إلى أن السيسي دعا الشعب في خطابه للاحتشاد في ميادين مصر ضد "الإرهاب" ونبذ العنف، وتفويض وأمر الجيش والشرطة بالتصدي لأي محاولات خروج على السلمية واللجوء للعنف.
وأضافت الصحيفة أن هذا الخطاب ربما يدل أيضاً على أن السيسي وليس الحكومة المدنية التي شكّلت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، هو مَنْ يمتلك التأثير والنفوذ في مصر ما بعد مرسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخطاب يأتي عقب الانفجار الذي وقع أمام مديرية أمن الدقهلية فجر اليوم، والذي أسفر عن مقتل أحد المجندين وإصابة 19 ضابطاً ومدنياً، لافتة إلى أن أعداد القتلى في أنحاء البلاد منذ عزل مرسي تصل إلى 190 قتيلاً، وفقاً لأحد التقديرات.
ورأت الصحيفة أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً في الأساليب التي استخدمت خلال الاشتباكات بين أنصار مرسي وخصومه وأفراد الأمن بالدولة، فمعظم المواجهات السابقة اقتصرت على استخدام المسدسات والبنادق والحجارة والغاز المسيل للدموع.
ونوّهت الصحيفة البريطانية إلى أن الانفجار، الذي وقع بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، يثير مخاوف من بدء مرحلة جديدة من العنف في مصر قد تكون أشد فتكاً ودموية؛ لاسيما أنه نادراً ما وقعت حوادث تفجير بمصر خارج محافظة شمال سيناء.