يتناوب العاملون في الحرم النبوي الشريف على خدمة الزوار والترحيب بهم عند مدخل الحرم بمواقد للبخور الراقي ليعطروا أجسادهم ووجوههم.
ويتشارك العرب مع أمم كثيرة في إجلال البخور ويرسلونه مع الريح يسبق الصوت، ويختصر اللغة، ترحيباً بضيف جليل يقصد مكاناً جليلاً، وهو ما يحدث بالفعل عند أبواب الحرم النبوي الشريف.
ويصطف موظفو الحرم النبوي الشريف على أبوابه، ورصفوا السماء بدعاء وترحيب، والأرض بمواقد للبخور المنتمي للفاخر من العود، بينما ضيوف الحرم يبللون أجسادهم ووجوههم، وكذلك صلواتِهم على النبي ببعض ضباب المباخر.
ويستقبلهم أحمد، أحد موظفي الحرم، على مدخل الباب مرحباً، وزميله سامي يجوب صفوف المصلين يمسي عليهم بكلمة وابتسامة عريضة، تسبقـها رائحة العود منبعثة من بين يديه.
ويتراصّ حاملو المباخر متطوعين، تطغى عليهم صفة جيران المسجد، والباذلين من مالهم وجهدهم قيمة تعبيق المسجد بما يليق به من أخشاب تحترق لتعيش ذكرى جميلة عند الزوار والمعتمرين.