المزايا: ارتفاع أسعار العقارات في الخليج "غير مبررة"

أبدى التقرير مخاوفه من تجاوز الأسعار معدلات النمو الحقيقية للطلب

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف التقرير العقاري الأسبوعي لشركة "المزايا" القابضة أن السوق العقاري في منطقة الخليج يشهد عمليات مضاربة واسعة سواء كانت على مستوى الإيجارات أم على مستوى البيع للشقق والفلل الجاهزة وتحت الإنشاء وعلى الخارطة أيضا، فيما ساد نهج الارتفاع في الأسعار بين دول المنطقة مع صعوبة تحديد معدلات الارتفاع غير المقنعة وأسبابها.

وأبدى تقرير "المزايا" مخاوفه من أن تتجاوز نسب الارتفاع على أسعار الإيجارات على الوحدات السكنية والتجارية لدى السوق الخليجي، معدلات النمو الحقيقية للطلب المسجلة حتى اللحظة، على مختلف المواقع لدى المدن الرئيسية، وفقا لصحيفة "القبس".

فيما نوه التقرير إلى ضرورة دراسة طبيعة الطلب الحالي والمتوقع لكل دولة ومدينة، قبل البدء بتنفيذ المشاريع العمرانية على اختلافها، لتفادي الدخول في التأثيرات السلبية لزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية في مرحلة النمو والانتعاش التي بدأت مؤشراتها مؤخرا.

ولاحظ التقرير أنه مع بداية الدورة الجديدة من الارتداد والانتعاش على القطاع العقاري لدى دول المنطقة، فإن القاسم المشترك فيما بينها هو توفر عدد كبير من الوحدات السكنية والفلل ومن المساحات التجارية أيضا، سواء جاءت نتيجة للاستمرار في البناء والتشييد أم كانت استكمالا لمشاريع تم البدء في إنجازها، أم كانت نتيجة مؤشرات طلب غير حقيقية، وفي المحصلة تجاوزت قوى العرض قوى الطلب، وأدت إلى انخفاض واضح على أسعار التأجير والبيع.

وكان لافتا انخفاض أسعار المساحات التجارية أكثر من المساحات السكنية، فيما كان لمؤشرات الانتعاش الأخيرة تأثير واضح على مؤشر الأسعار السائد لدى غالبية دول المنطقة ومدنها الرئيسية، وبدأت الأسعار بالارتفاع تبعا لمؤشرات الطلب وتركزاته على مستوى المناطق وعلى مستوى البناء نفسه، فاخر ومتوسط وعادي.

وأشار تقرير المزايا إلى أن معدلات الارتفاع على أسعار البيع والتأجير قد تباينت بين دولة وأخرى ومدينة وأخرى من الدول الخليجية، حيث سجلت إمارة دبي أكبر ارتفاع على الإيجارات الرئيسية، وارتفعت إيجارات العقارات الرئيسية بنسبة %18 على أساس سنوي، جاء ذلك وفقا لمؤشر نايت فرانك لأسواق الإيجارات العالمية الرئيسية.

وأظهر التقرير أن المؤشر سجل أعلى نقطة وبنسبة %20.3 من أدنى نقطة سجلت خلال الربع الثاني من عام 2009، يذكر أن المؤشر يتأثر بالطلب القادم من الشركات والأفراد نتيجة حركة التنقل والتحول المسجلة على الأنشطة التجارية والإنتاجية بين دول الشرق والغرب، فيما أظهر التقرير أن الإيجارات الرئيسية لدى منطقة الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة %13.1 على أساس سنوي وهو أعلى ارتفاع مسجل منذ عام 2009.

وعلى مستوى السوق العقاري السعودي، فمن الواضح أن حزمة المحفزات التي شهدها السوق مؤخرا، سواء كانت ضمن المشاريع والتوجهات الحكومية وأنظمة الرهن العقاري وبرامج وزارة الإسكان والمبادرات الخاصة بتنفيذ مشاريع إسكانية ضخمة خلال السنوات القادمة، بالإضافة الى تحسن قدرة قنوات التمويل على تقديم القروض والتمويل المناسب، كل ذلك سيعمل على دخول السوق العقاري السعودي مرحلة التصحيح بعد الارتفاعات المتواصلة وغير المنطقية التي سجلتها غالبية مدن المملكة.

وتشير مؤشرات السوق السعودي إلى توقعات بانخفاض أسعار الإيجارات بنسبة %10 في مدينة الرياض مع احتمالات تسجيل نسب تراجع أخرى، نظرا لارتفاع نسب المعروض من الوحدات السكنية واتساع مساحة النقاش بين الملاك والمستأجرين حول القيمة الايجارية المطلوبة، فيما تشير التوقعات تسجيل انخفاضات وموجات تصحيح على أسعار الايجارات لدى المنطقة الشرقية أيضا رغم تماسكها حتى اللحظة.

من جهة أخرى، يرى التقرير أن مؤشر الأسعار لدى السوق العقاري الكويتي يميل دائما نحو الارتفاع نتيجة حالة عدم التوازن بين المعروض والمطلوب في غالب الأحيان، فيما يتأثر السوق العقاري بمدى جاهزية قنوات التمويل على منح القروض لشراء الأراضي والوحدات السكنية، وبالتالي فإن أكثر ما يحتاجه السوق العقاري الكويتي هو دخول القطاع الخاص حيز النشاط بشكل أكثر تركيزا إلى السوق المحلي، بالإضافة إلى الحاجة إلى المبادرات الحكومية بإنشاء المزيد من المدن والمشاريع السكنية التي تطلبها السوق والاتجاه إلى منح الأراضي للغايات السكنية، ومن شأن ذلك أن يساهم في تهدئة السوق ومساعدة الشركات المحلية على تجاوز تداعيات الأزمة وتوجيه الاستثمارات نحو الداخل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط