التونسيون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي رغم الوضع الأمني

حركة السياحة في تونس شهدت انخفاضاً ملحوظاً لاسيما بعد أحداث العنف الأخيرة

المصدر: تونس - أحمد النظيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تباينت آراء الشارع التونسي حول تأثيرات العمليات الإرهابية الأخيرة التي ضربت البلاد، غير أنها توحدت حول الموقف من ظاهرة الإرهاب شجباً ورفضاً من كافة أطياف المجتمع بالرغم من اختلافاتها السياسية والاجتماعية، فالجميع هنا في تونس، أنصار الحكومة والمعارضة والمواطنون البسطاء عاشوا صدمة مروعة بعد اغتيال ثمانية من جنود الجيش في جبل الشعانبي وما سبقها من اغتيال استهدف المعارض محمد البراهمي.

قطاعات كثيرة تضررت من الأحداث، وخاصة المشتغلين بالقطاع السياحي، فحركة السياح في الشارع التونسي تشهد انخفاضا شديدا في الأيام الأخيرة ،بعد أن قرر العشرات منهم إلغاء زيارتهم إثر اغتيال البراهمي وما تلاه من أحداث في جبل الشعانبي.

سعيد منصوري، صاحب محل لبيع الهدايا والتحف التراثية في أسواق مدينة تونس العتيقة، يرى في حديث لـ"العربية نت" أن هذا الموسم السياحي قد فشل على كل المستويات، فحركة البيع للسياح كانت ضعيفة منذ انطلاقة الموسم أوائل الصيف خاصة، و أنه جاء خلال شهر رمضان، غير أنها وبعد الأحداث الأخيرة أصبحت شبه منعدمة، يفتح الواحد منا محله منذ ساعات الصباح الأولى ويمضي كامل اليوم دون أن يبيع قطعة واحدة".

من جانبه قال صالح عياري وهو سائق بشركة المترو الخفيف بالعاصمة "إنه بالرغم من الوضع الأمني المتشنج فإن ذلك لم يمنع المواطن التونسي من الخروج للعمل وقضاء حاجيته وحتى للسهر ليلا خاصة وأننا في شهر رمضان فرحلات المترو التي تنقل المواطنين من الضواحي إلى وسط العاصمة تتواصل حتى ساعات متأخرة من الليل فالوضع الأمني الحالي ليس أسوأ مما كانت عليه أيام الثورة في يناير 2011 وكان آنذاك التونسي يخرج و يمارس حياته اليومية بصفة عادية".

غير أن آخرين قد انتفعوا بالأحداث والوضع السياسي في البلاد بطريقة غير مباشرة، من بينهم العم صالح السعيدي بائع الأعلام والرايات والذي أكد أنه غنم مالا كثيرا منذ اندلاع الأحداث فعشرات المسيرات التي خرجت لدعم الجيش التونسي حمل فيها أصحابها الرايات الوطنية، كما أنه استفاد من الاعتصام الذي ينفذه أنصار المعارضة في ضاحية باردو بالعاصمة ببيع اللافتات والأعلام وصور الفقيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

من جانبه يرى الباحث الاجتماعي ،رمزي الزايري في مقابلة مع "العربية نت" أن الأحداث الأخيرة وخاصة حادثة اغتيال الجنود الثمانية في جبل الشعانبي قد ألقت بظلالها على الشارع التونسي وزادت من حدة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيش تحت طائلتها المواطن التونسي منذ ما يزيد عن سنتين ونصف هو عمر هذه الثورة التي تراوح مكانها.

وأضاف الزايري "جاءت هذه الأحداث لتعمق المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتخبط فيها التونسي خاصة مع نذر كارثة اقتصادية في الأفق وفق ما عبر عنه البنك المركزي التونسي في بيانه الأخير، لكن بالرغم من كل ذلك توجد لدى التونسي قدرة عجيبة على مداومة الفرح وحب الحياة وشاهدنا ذلك في إصرار المواطنين على مواصلة حياتهم اليومية بصورة طبيعية بالرغم من أخبار وجود العبوات الناسفة على الطرقات والصناديق المشبوهة في الأحياء والمراكز والتجارية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط