تحت ضغط التظاهرات التي تشهدها تونس، وفي محاولة لتمرير العاصفة، أعلنت حركة "النهضة" في بيان لها عبر زعيمها راشد الغنوشي موافقتها بتحفظ على قرار تعليق أعمال المجلس التأسيسي إلى أجل غير مسمى بهدف إجراء "حوار وطني" لإخراج البلاد من الأزمة السياسية القائمة.
من جهته، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إجراء "حوار وطني" على أساس "المبادرة" التي أطلقها الاتحاد قبل أيام.
فهناك ارتياح واسع في الشارع التونسي للقرار الذي أعلن عنه رئيس المجلس بشكل مفاجئ بعد أن وصلت تونس إلى مفترق طرق على حد تعبيره.
ورحب النواب الذين أنسحبوا من المجلس التأسيسي بالقرار، بيد أنه في رأيهم غير كاف.
من جانبها، حشدت المعارضة التونسية عشرات الآلاف في تظاهرات ضخمة مناهضة لحركة النهضة ردد خلالها المتظاهرون الهتافات والشعارات التي رفعت خلال الثورة على نظام بن علي.
ويفرض الضغط الشعبي، إضافة إلى ضغوط الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، على حركة النهضة المزيد من العزلة في الساحة السياسية ويرغمها ذلك على تقديم تنازلات تتراخى معها قبضتها على الحكم في البلاد.