أغاني العيد.. بين الحنين للشجن والتكرار الممل

أشهرها "ومن العايدين" لمحمد عبده و"أهلاً بالعيد" لصفاء أبو السعود

المصدر: جدة – حسن حاميدوى
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تثير أغاني العيد تباينا واختلافا في الآراء، بين من اعتبرها كلمات مكررة تثير الضجر والملل، وبين من رآها ألحانا تثير الحنين للقديم والشجن، حيث تعد أغاني العيد، إحدى أبرز علامات حلول مناسبة عيد الفطر المبارك إذ ما إن يعلن ثبوت رؤية الهلال، حتى تبدأ الفضائيات والإذاعات المختلفة في بث وإذاعة الكثير من الأغاني الشهيرة الخاصة بهذه المناسبة.

فأغاني مثل (ومن العايدين) لمحمد عبده، و(كل عام وأنتم بخير) لطلال مداح، و(أهلاً بالعيد) لصفاء أبو السعود، و(أنوارك هلت) لفرقة الثلاثي المرح التي تضم كل من وفاء محمد مصطفى وصفاء يوسف لطفى وثناء البارونى، أضحت من الأغاني شبه الرسمية لأيام وليالي العيد على امتداد السنوات، إذ لازالت رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة على إنتاجها، تتربع على قمة أغنيات العيد إلى اليوم، لتمثل ذكرى شخصية للملايين من البشر.

وفي استطلاع أجرته "العربية. نت"، لم يخف الكثير من أبناء الجيل الجديد إحساسهم بالملل الذي يصيبهم عند بث نفس أغاني العيد في كل عام، حيث يقول علي الغامدي -30 عاما- حين أستمع إلى أغنية مثل (أهلا بالعيد) لصفاء أبوالسعود والتي تذاع منذ أن كنت طفلا، لا أستطيع أن أتفهم هذا التكرار، ويضيف "أجد الأغنية مملة، خاصة حين تتكرر الأغنية نفسها عدة مرات في اليوم الواحد". فيما يقول الطالب الجامعي صهيب الأحمدي إن أغنية (ومن العايدين) لمحمد عبده جميلة لكنها تثير الضجر من كثرة سماعها، ويضيف "سبب ضيقي ليس له علاقة بهذه الأغنية تحديدا، بل هي حالة من الرفض لتكرار أغاني العيد بشكل عام".

طلال مداح
طلال مداح

وتبنى آخرون رؤية مختلفة، حيث أكدوا أن العيد لا يعتبر عيدا دون سماع هذه الأغاني، حيث قال علي الشهري -55 عاما- إن "أغنية مثل (أنوارك هلت) لا تعتبر أغنية عادية، بل هي رمز للطفولة وللحنين والشجن لأيام الماضي، مؤكدا أنه لا إحساس بالعيد بدون سماعها، وأن أغاني العيد هي الوحيدة التي تعلق في الأذهان، وليس فقط جيل الثمانيات هم المتحمسون لهذه النوعية من الأغاني، بل حتى جيل الشباب أظهر الكثير منهم ولعهم الشديد بهذه الأغاني التي تذكرهم بأيام أكثر هدوءا وألفة على عكس حالة الانغلاق التي أصبحت سمة هذا العصر.

وفيما يتعلق بعدم ظهور أغنيات جديدة للعيد تضاهي أغاني الثمانينات، قال الإعلامي المهتم بالشؤون الفنية علي فقندش إن سر نجاح تلك الأغاني يعود إلى حملها لكل المعاني الطيبة والصادقة، وأدائها الذي اتسم بالكلاسيكية من ناحية الكلمات والألحان، حيث كانت تقدم بنفس طريقة الأداء العادية، بعكس الأغاني الحالية ذات الصخب والإيقاع السريع.

صفاء أبو السعود
صفاء أبو السعود

وأشار فقندش، في حديث خاص "للعربية.نت"، إلى أن الإنتاج الحكومي المتمثل في الإذاعة والتلفزيون أهمل كثيرا أغاني العيد والمناسبات، حتى أضحت سلعة نادرة، مطالبا وزارة الثقافة والإعلام أن تلتفت لهذا الوجدان الجمعي عبر المساهمة في إنتاج أغاني جديدة للعيد تعيد الذكرى والشجن وتخترق القلوب كما فعلت أغاني الثمانينات.

تجدر الإشارة إلى أن أغاني العيد تعتبر من أقدم الظواهر الفنية التي ساهمت في تأسيس وتشكيل ما عرف لاحقا بأغاني المناسبات، والتي أخذت في الانتشار والرواج مطلع التسعينات، وغزت أسواق الغناء العربي على مستوى الأغاني الفردية والألبومات، ومما زاد من سرعة رواجها كثرة المناسبات سواء الوطنية أو الدينية أو الاجتماعية أو الثقافية، وما رافقها من فعاليات فنية جعلت لتلك الأغاني مساحة لافتة لا يمكن تجاهلها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط