أعلن إسحاق جهانكيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، تجميد قرارات اتخذها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. ويشمل ذلك قرارات ومصادقات واجهت اعتراضاً أو أُلغيت أو لم تعلّق السلطات عليها، بينها خطط لتوظيف نصف مليون شخص.
وأصدر جهانكيري مذكّرة تحظر أي توظيف أو نقل موظف أو تغيير عقود عمل وهياكل إدارية، إلى حين اتخاذ الحكومة قراراً في هذا الصدد.
أتى ذلك بعدما رأس الرئيس حسن روحاني اجتماعاً لحكومة نجاد، حضره جهانكيري وقدّم خلاله محمد رضا رحيمي، النائب الأول لنجاد سابقاً، تقريراً عن "أدائه في الحكومة وكيفية عقد اجتماعاتها واللجان التابعة لها"، كما أفادت وكالة "مهر".
وأعرب روحاني عن "شكره للجهود والخدمات التي قدمها" وزراء الحكومة المنتهية ولايتها، فيما أبدى جهانكيري "تقديره للجهود التي بذلها رحيمي"، لافتاً إلى أن الحكومة العتيدة "ستستفيد من تجارب المسؤولين السابقين وتعاونهم".
في غضون ذلك، برز تباين في مواقف قادة عسكريين، من الدور الاقتصادي الذي يؤديه "الحرس الثوري" في البلاد. وأعرب رئيس الأركان الجنرال حسن فيروز آبادي عن استعداد القوات المسلحة لوقف نشاطها الاقتصادي، إذ قال لصحيفة "بهار": "إذا لم تحتج الحكومة منشآتنا، سيستعيدها الجيش". وشدد على أن القوات المسلحة لم تنخرط في نشاطات اقتصادية لكسب مزيد من الدخل، ولا تنافس المنتجين المحليين.
لكن الجنرال محمد رضا نقدي، قائد "الباسيج" (متطوعي الحرس)، جدد دعوته روحاني إلى الاستعانة بـ "إمكانات محلية"، مضيفاً "عكس ما يعتقده بعضهم، فإن الملحمة الاقتصادية هي في يد الشعب، ويستحيل على أي حكومة إنجاز ذلك، من دون إبداعه. على كل إيراني أن يتحول عنصراً منتجاً". وأوضح أنه يشير من خلال حديثه عن المشاركة الشعبية، إلى حضور "الباسيج" في القطاع الاقتصادي.
يُذكر أن انتقادات وُجِّهت إلى انخراط "الحرس الثوري" في النشاط الاقتصادي، ونقل ملكية شركات عامة إلى القوات المسلحة، عبر تخصيصها. وكانت صحيفة "جمهوري إسلامي" نقلت عن روحاني قوله عام 2009 إن "القطاع الخاص في إيران تعرض لفترة طويلة، لعرقلة من القطاع الحكومي، لكنه الآن عالق في أيدي قطاع شبه حكومي وشبه عسكري".