أصدر الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، الأحد، قراراً بتشكيل لجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية، وشكلت الشخصيات المنتمية للتيار المدني غالبية أعضائها.
ويعد تعديل الدستور المصري، الذي تم إقراره في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، وصاغته جمعية تأسيسية سيطر الإسلاميون عليها، أحد أبرز ملامح خارطة المستقبل التي أعلنها الجيش المصري إثر عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/تموز الفائت.
وأعلن السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في مؤتمر صحافي الأسماء الخمسين لأعضاء اللجنة التي غلب عليها التيار المدني بشكل واضح، وغاب عنها ممثلون للتيارات الإسلامية باستثناء المفكر كمال الهلباوي، القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، وبسام الزرقا، نائب رئيس حزب النور السلفي.
وخلافا لكافة الحركات الإسلامية، شارك حزب النور السلفي في العملية السياسية التي أطلقها الجيش المصري بعد عزل مرسي.
وتضمنت الأسماء الخمسين المعلنة أربعة أعضاء ممثلين عن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بالإضافة لثلاثة ممثلين للكنائس المصرية الثلاث.
وجرى تمثيل حركة تمرد التي دعت للتظاهرات التي أطاحت بالرئيس الإسلامي مرسي بعضوين. كما مثل عضوان شبه جزيرة سيناء وأبناء النوبة.
وجرى تمثيل مختلف مؤسسات الدولة في اللجنة على رأسها مؤسسة الجيش وجهاز الشرطة والنقابات المهنية والعمالية والغرف التجارية والصناعية والسياحية ومؤسسات تمثل المرأة ومنظمات المجتمع المدني واتحاد طلاب مصر.
وشملت قائمة الشخصيات العامة المرشح الرئاسي السابق القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني عمرو موسى، وعبدالجليل مصطفى رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، وأستاذ القانون جابر نصار، وكلهم من المحسوبين على التيار المدني، إضافة إلى الجراح المصري المعروف مجدي يعقوب.
ولا تعترف جماعة الإخوان بالنظام الجديد في مصر الذي تراه "غير شرعي" وترفض المشاركة في أي ترتيبات لمرحلة ما بعد مرسي.
وقال السفير إيهاب بدوي إنه "تمت مخاطبة كل التيارات الإسلامية للمشاركة في تعديل الدستور لكن حزب النور السلفي فقط هو الذي تجاوب مع الدعوة".
وقبل أسبوع، قدمت لجنة من عشرة قانونيين مسودة للتعديلات الدستورية للرئيس المؤقت، وذلك استعدادا لمناقشة لجنة الخمسين لها قبل طرحها على استفتاء شعبي.