أعلنت وزارة العدل التونسية، اليوم الأربعاء، أن النيابة العامة فتحت تحقيقاً بخصوص موضوع تسريب محاضر بحث استنطاق بعض المتهمين المتورطين في قضيتي اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وصور جثث جنود الجيش التونسي الذين تم اغتيالهم بجبل الشعانبي، أواخر شهر تموز/يوليو الماضي.
وقالت الوزارة في بيان لها "إن النيابة العمومية أذنت بفتح تحقيق ضد كل من سيكشف عنه البحث من أجل جرائم إفشاء شخص لأسرار اؤتمن عليها بمقتضى وظيفته دون الحصول على ترخيص في ذلك، ونشر وثائق التحقيق قبل تلاوتها بجلسة علنية، وذلك بتاريخ 23 آب/أغسطس 2013 على إثر واقعة تسريب محاضر استنطاق المتهمين في قضية اغتيال شكري بلعيد".
وأضاف "كما تم فتح تحقيق بتاريخ 28 آب/أغسطس 2013 من أجل نفس الجرائم إثر حجز "فلاش ديسك" يحتوي على محاضر بحث متعلقة بقضية مستودع الأسلحة بالمنيهلة لدى أحد المتهمين".
يذكر أن وسائل إعلام محلية تونسية كشفت منتصف الشهر الحالي عن تسريب محاضر تحقيق في قضية اغتيال المعارض شكري بلعيد إلى عناصر متورطة في القضية، واتهم الناطق باسم هيئة الدفاع في قضية اغتيال بلعيد المحامي نزار السنوسي "جهات نافذة بالتجسس على التحقيقات وتسريب وثائق سرية إلى الإرهابيين".
وكان عبدالرؤوف الطالبي، أحد المتهمين في قضية شكري بلعيد، صرح لدى الجهات القضائية بأن عناصر المجموعة المتورطة في عملية الاغتيال وفي مقتل النائب البرلماني محمد البراهمي أيضاً كانت على اطلاع بالتحقيقات والأبحاث الجارية. وكشف الطالبي للقضاء أن المتهم لطفي الزين سلم لعناصر المجموعة قرصاً ليزرياً احتوى ملفات البحث والمحاضر التي أجرتها فرقة مقاومة الإجرام المكلفة بالأبحاث في قضية اغتيال بلعيد.
واغتيل شكري بلعيد، أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين في السادس من شباط/فبراير، بينما اغتيل محمد البراهمي النائب في المجلس التأسيسي في 25 تموز/يوليو بنفس الطريقة وأمام مقر سكنيهما. وكشفت وزارة الداخلية عن صلات بين الحادثتين والمتورطين فيهما.