لايزال سوق السبت التاريخي في محافظة بالجرشي (جنوب مدينة الباحة) يحتفظ بعبق التاريخ رغم تعاقب الزمان، في مبيعاته اليدوية وفنون الصناعات الشعبية.
عبق التاريخ يفوح من جنباته، ويرسم خطوطاً عريضة لحقبة طويلة من الزمن لا يعرف لها تاريخ.
في جولة سريعة في أزقة سوق السبت قد لا تجد من الصناعات الحديثة إلا ما ندر، فالنادر من ذلك الزمان قد حضر وتصدر دكاكين الباعة من أهل المنطقة، فهنا تُباع الأسلحة البيضاء القديمة على قارعة الطريق بأنواعها المختلفة، وإلى جوارها تبرز الصناعات اليدوية من الخصف ومستلزمات أخرى صُنعت من أخشاب أشجار المنطقة، كما يعرض النحالون هنا منتجاتهم من العسل الطبيعي الأصلي من المنطقة ذاتها بأشكاله المختلفة.
ينصهر العم عبدالله في مهنته المحببة في النجارة منذ أربعين 40 عاماً وهو يمارسها بمهارةٍ، وتعتبر من الصناعات الهامة التي تستخدم من أشجار المنطقة أدواتٍ يحتاجها الإنسان في حياته اليومية، ويرى الباعة هنا سوق السبت، وهو يتزامن مع قرار الإجازة الجديد في السعودية، أنه يجدد للسوق نشاطها المستمر أكثر مما كان عليه في السابق.
كما حافظ على عرض المنتجات المحلية التراثية والسلع التاريخية مثل الأواني الفخارية والأواني النحاسية القديمة وأنواعٍ مختلفة، حافظت سوق السبت التاريخية أيضاً على هيئة المحلات بحلتها القديمة وبساطتها، التي توحي للزائر بأنها ضاربةٌ في جذور التاريخ مكاناً وصناعةً.