ذكرت مصادر جزائرية مسؤولة أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يتولى إنجاز مهمة وساطة بين رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، للمساعدة على حل الأزمة السياسية الحادة في تونس.
ويستغل الرئيس بوتفليقة علاقاته المتميزة مع الغنوشي والسبسي لحلحلة الخلافات بينهما، ودفع تونس الى الخروج من مأزق الأزمة السياسية الحادة الى إنجاز مرحلة الانتقال الديمقراطي، والوصول الى مرحلة الانتخابات.
ويرتبط الرئيس بوتفليقة بعلاقات شخصية مع رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي تمتد الى عقود، كما تربطه علاقات مميزة مع رئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قايد السبسي تمتد إلى فترة السبعينات، عندما كان بوتفليقة وزير ا للخارجية.
وساهمت علاقات السبسي ببوتفليقة بتحصيل مساعدة مالية من الجزائر لصالح تونس بـ 100 مليون دولار أميركي، بينها 50 مليون دولار في شكل هبة، في أكتوبر 2011، قبيل إجراء انتخابات المجلس التأسيسي في الشهر نفسه.
ووصل راشد الغنوشي أمس الى الجزائر، حيث استقبله الرئيس بوتفليقة، فيما وصل اليوم باجي قايد السبسي الى الجزائر واستقبل من قبل الوزير الأول عبد الملك سلال، في انتظار لقائه بالرئيس بوتفليقة مساء اليوم.
ويعد اللقاء بين السبسي والغنوشي في الجزائر، الثاني من نوعه بعد لقاء عقد قبل أسبوعين في باريس بوساطة رجل الأعمال التونسي سليم الرياحي.
وتولي الجزائر أهمية كبير للأزمة في تونس، وتسعى الى الدفع بتحقيق الاستقرار في البلد الجار، بالنظر الى التداعيات التي تتحمل الجزائر جزءا منها في حال انزلق الوضع في تونس الى حالة توتر داخلي.