لا تزال الحكومة الأميركية لا تعرف ماذا ستفعل بمعتقليها الذين تعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة، رغم مرور 12 عاماً على مهاجمة تنظيم القاعدة للولايات المتحدة.
"العربية" التقت محاميي المعتقل الأفغاني عبيد الله، و الذي يعرف باسمه الأول، في غوانتانامو بعد أن زارا موكلهما الذي قال إنه أنهى إضرابه عن الطعام بعد أن بدأه بهدف السماح له بأداء صلاة الجماعة أثناء رمضان بعد أن يأس كما تقول محاميته رانجانا ناتاراجان "قضى عبيد الله في الاعتقال عقدا كاملا من حياته، ولا يعرف سبب اعتقاله، و لا يعرف ما إذا كانت ستوجه إليه تهم". والآن يقول محاموه إن لديهم أدلة جديدة تبرئ عبيد الله.
عبيد الله مثل الكثير من معتقلي غوانتانامو الـ 164، قالت الحكومة إنها لا تخطط لاتهامه قريباً ولكنها لا تريد الإفراج عنه أو البت ببراءته من ناحية أخرى.
هذا اليأس، وبعد سنوات من وعد للرئيس أوباما بإغلاق المعتقل، دفع 102 معتقل إلى الإضراب عن الطعام بدأ في شهر مارس. انخفض العدد الآن الى 19 معتقلا بسبب شهر رمضان وربما بسبب إفراج الإدارة عن معتقلين ونقلهما الى الجزائر، الأمر الذي شكل بريق أمل للآخرين.
وزارة الدفاع لم تعلق على قضية عبيد الله اتباعا لسياستها، والحكومة كانت قد وجهت إلى عبيد الله تهما بتخزين الألغام لاستخدامها لأسباب غير شرعية تحت بند التآمر والدعم المادي للإرهاب ولكنها أسقطت التهم لاحقا. من غير الواضح الآن إن كان بإمكان الحكومة إعادة توجيه هذه التهم بما أن قرار محكمة استئناف لاحق وجد أن هاتين التهمتين لا تعتبران جرائم حرب ولا يمكن توجيهها لمعتقلي غوانتانامو.
ملف المعتقل والذي سُرّب عبر "ويكيليكس" يشير الى أن عبيد الله ينتمي لتنظيم القاعدة، خلية "خست"، كخبير متفجرات… لكن بناء على اعترافه.
الرائد ديريك بوتيت وهو محامي عبيد الله العسكري يقول إن اعتراف عبيد الله كان بالإكراه "هناك حارس أميركي ضرب عبيد الله ببندقيته في معتقل باغرام وحاز على عقوبة إدارية لإساءة معاملته لعبيد الله و في ظل هذه الأجواء قام عبيدالله بالإدلاء بالاعتراف… وكان سيقول ما أراد حراسه سماعه من أجل وقف إساءة المعاملة".
الملف يشير الى دلائل أخرى ضد عبيد الله و لكن تحري خاص قام به فريق الدفاع مؤخرا يدحض صدقية هذه الدلائل.
يقول بوتيت "أثناء التماس عبيد الله للقضاء قال القاضي إن سيارة مليئة بالدماء وجدت في ساحة بيت عبيد الله، بالإضافة الى الألغام، هي سبب شرعي للاستمرار في اعتقاله لكن محققنا وجد أن الدماء هي من ولادة زوجته لابنته والتي تمت في الليلة التي سبقت اعتقال عبيد الله".
وتقول الحكومة إن بإمكانها الاستمرار في اعتقال من تسميهم بالمحاربين الأعداء لغاية انتهاء الصراع، و لكن الصرع كما يُعرِفونه، هو صراع بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة، لا أفغانستان، ولا يوجد أي دليل يشير الى أن الولايات المتحدة ستقرر أن ذلك الصراع قد انتهى في أي وقت قريب.