ارتفاع رسوم المدارس الخاصة يعيد الطلاب للحكومية

الوزارة أكدت أن سبب الزيادة ليس رفع رواتب المعلمين

المصدر: الرياض - خالد الشايع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تسبب ارتفاع رسوم تسجيل الطلاب والطالبات في المدارس الأهلية بنسبة تراوحت بين 25 و40% في أزمة قبول في نظيراتها من المدارس الحكومية، خاصة في المراحل الأولية، بعد أن فضل كثير من الأهالي إعادة قيد أولادهم وبناتهم في المدارس الحكومية لعدم قدرتهم على دفع أكثر من 13 ألف ريال كمتوسط لرسوم الدراسة الابتدائية، و16 ألفاً للمتوسطة، و19 ألفاً للثانوية.

وكشف عدد من مسؤولي القبول والتسجيل في المدارس الحكومية لـ"العربية.نت" أن "العام الدراسي الحالي، وبعد دخول الأسبوع الدراسي الثالث منه مازال يعاني أزمة قبول في جميع المراحل الدراسية، خاصة الابتدائية وللجنسين، وهو أمر لم يشهد طيلة السنوات الماضية، مرجعين السبب إلى ارتفاع رسوم التسجيل في المدارس الأهلية لهذا العام بنسبة وصلت لأكثر من 30%.

ويشتكي كثير من أولياء أمور الطلاب من ارتفاع رسوم المدارس بشكل سنوي، وكشف حمدان الربيعي، أحد أولياء الأمور، أنه بات يدفع الآن ضعف المبلغ الذي كان يدفعه للمدرسة قبل ثلاثة أعوام، بعد أن دأبت ادارة المدرسة على رفع الرسوم في كل عام، وقال: "وصلت رسوم المدارس الأهلية لأرقام لا تطاق، فخلال ثلاث سنوات فقط أصبحت أدفع لأبنائي الضعف، وبمباركة وزارة التعليم، ولهذا فضلت نقلهم لمدارس حكومية لأنني لم أعد أقدر على تلك الزيادات".

وبحسب الأنظمة التي أقرتها وزارة التعليم في العام الماضي بات رفع الرسوم في المدارس الخاصة مرتبطاً بموافقة الوزارة وبناء على ما تقدمه المدرسة من مسوغات لهذه الزيادة.

من جهة اخرى نفى المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم محمد الدخيني التقارير التي زعمت أن الوزارة وافقت على 95% من طلبات الزيادة التي تقدمت بها المدارس، وأكد لـ"العربية.نت" أن "الوزارة وضعت أنظمة ولوائح تحدد رسوم المدارس وهي ملتزمة بتطبيقها".

وأضاف "ليس صحيحاً أن الوزارة وافقت على 95% من طلبات الزيادة التي وردتها من المدارس الأهلية، فهذه النسبة مبالغ فيها جداً"، وتابع: "الوزارة سعت لتنظيم تحديد الرسوم المدرسية في القطاع الأهلي، وهي تقوم بتطبيق الإجراءات المعتمدة من قبلها ومتابعة تطبيقها على الأرض سواء بالموافقة على زيادة الرسوم أو عدمها".

وشدد الدخيني على أن الأسعار الحالية للمدراس الخاصة تعتمد على الخدمة التي تقدمها تلك المدارس للطلاب، مؤكداً أن هناك لوائح وضعت في العام الماضي وتم تطبيقها هذا العام لتحديد تلك الرسوم.

وأكد أن ربط زيادة المدارس هذا العام بزيادة رواتب المعلمين أمر غير دقيق، مشدداً على أن زيادة رواتب المعلمين تدفع من صندوق الموارد البشرية وليس المدارس.

ويرى الدخيني أنه مازال من المبكر معرفة مدى تأثير زيادة رسوم المدارس على الطلاب ومدى انسحابهم من المدارس الأهلية للقطاع الحكومي، مضيفا: "نحن مازلنا في الأسبوع الثالث من العام الدراسي وبالتالي لا يمكن الحكم على تأثير زيادة الرسوم على الطلاب، ونحتاج لمسح لواقع التعليم الأهلي حتى يمكن قياس ذلك الأثر بشكل مباشر، فمن الصعب الحكم عليها الآن، فاللجان تعمل وترصد الملاحظات التي تردها".

ومن جانبه أكد عضو لجنة المدارس العالمية في مجلس الغرف السعودية خالد القضيب أن هناك هجرة وانسحاباً من المدارس الأهلية إلى المدارس الحكومية خلال العام الدراسي الحالي، ولكنه يعتقد أن هذه الهجرة لا تشكل نسبة عالية، ويرجع السبب في ذلك لارتفاع رسوم التسجيل في المدارس الأهلية، أو عدم تلبية ما يطمح إليه ولي الأمر في المدرسة الأهلية.

وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت الأسبوع الماضي عن قبول 298390 ألف طالب وطالبة في برنامج نور لطلاب والطالبات المستجدين في الصف الأول الابتدائي، غير أن الدخيني أكد لـ"العربية.نت" أن هذه الأرقام أولية ومازال هناك أعداد كبيرة لم يعلن عنها بعد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط