هزت انفجارات عنيفة مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مساء الاثنين، بعدما اعترضت الدفاعات الجوية هجوماً بطائرات مسيرة في سماء المدينة، وفق ما أفاد به مراسل "العربية".
وكشف مصدر أمني ل"العربية" أن قوات التحالف الدولي أسقطت طائرة مسيرة إيرانية في منطقة سوران الحدودية مع إيران، في وقت سُمعت فيه أصوات انفجارات ناجمة عن عملية الاعتراض.
ولم ترد على الفور معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الطائرة المسيّرة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر الأمني في المنطقة، مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستهدف مواقع في العراق، ولا سيما في إقليم كردستان، حيث تنتشر قوات تابعة للتحالف الدولي.
وفي تطور لاحق، كشف مصدر أمني ل"العربية" أن طائرة مسيّرة كانت تستهدف مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في شمال أربيل. ولم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية عن حجم الأضرار أو الجهة التي أطلقت المسيّرة، فيما تواصل السلطات الأمنية تحقيقاتها في ملابسات الهجوم.
وأفاد مراسل "العربية" بأن عدد المسيرات التي تم اعتراضها بلغ 5 مسيرات.
تحقيق عراقي
ويأتي الهجوم أيضاً بعد ساعات من إعلان الحكومة العراقية فتح تحقيق في الهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، وفق ما أعلنته السلطات السعودية.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد وجه بفتح تحقيق عاجل، مؤكداً التزام بغداد بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على الدول المجاورة، ومشدداً على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها.
وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض، فيما طالبت وزارة الخارجية السعودية الحكومة العراقية بمنع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد المملكة، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على مصادر الاعتداء.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر الأمني في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الهجمات بالطائرات المسيّرة، في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل.