تقدمت عائلة المعارض التونسي الراحل، محمد البراهمي، يدعمها 30 محاميا تونسيا و37 نائبا في المجلس الوطني التأسيسي، بدعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية، منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة، علي العريض، ووزير الداخلية، لطفي بن جدو، وعدد من المسؤولين الأمنيين، بتهمة القتل العمد مع سابقية القصد في قضيتي اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وأعلن الطيب العقيلي عضو هيئة الدفاع عن البراهمي وبلعيد، عن تكليفه رسميا للمحامي الفرنسي جون بار مينيار لرفع قضية دولية لأن كل أركان جريمة الدولة متوفرة، مؤكدا في تصريحات إعلامية، أن هيئة الدفاع قد أعدت دعوة قضائية أخرى ضد 20 مسؤولا بتهمة المشاركة والتواطؤ في جريمة اغتيال محمد البراهمي يشغلون مناصب رفيعة في وزارة الداخلية ووحدات الأمن العمومي وإدارة مكافحة الإرهاب، على حد قوله.
يأتي ذلك في أعقاب اعتراف وزير الداخلية التونسية، لطفى بن جدو، بأن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق بعملية اغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي، وذلك من خلال امتلاكها لوثيقة وردت إليها من جهات استخباراتية أجنبية قبل الحادثة بـ10 أيام.
يشار إلى أن الوثيقة الاستخباراتية، تتضمن تحذيراً من وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA بإمكانية استهداف البراهمي، صادرة بتاريخ 15 يوليو/تموز، أي قبل 10 أيام فقط قبل اغتيال الأخير رمياً بالرصاص أمام بيته.
من جانبه نفى رئيس الحكومة التونسية، علي العريض، علمه بوجود الوثيقة المشار إليها إلا بعد فترة من حادثة اغتيال البراهمي.
وقال العريض في بيان رسمي، نشر، الأربعاء: "إن ما كشفت عنه هيئة الدفاع عن البراهمي يعد استغلالا للأحداث لكيل الأباطيل للحكومة والإطارات الأمنية والمدنية والتشكيك في جهودها ومصداقيتها وهو توظيف سياسي مبني على الافتراء والنيل من مؤسسات الدولة لا على تكريس احترامها واحترام قيم العدل والإنصاف".
يذكر أن عددا من نواب جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي قد قرروا في وقت سابق رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة التونسية، علي العريض، محملين إياه مسؤولية اغتيال النائب محمد البراهمي.
واغتيل المعارض والنائب التونسي، محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي، رمياً بالرصاص أمام بيته بالضاحية الغربية للعاصمة تونس، وخلف مقتله أزمة سياسية في البلاد بين الائتلاف الثلاثي الحاكم بزعامة حركة النهضة الإسلامية وقوى المعارضة المتحالفة في جبهة الإنقاذ الوطني.