أعلنت هيئة الدفاع في قضيتي اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اليوم الاثنين، أنها قررت رسميا، تدويل هاتين القضيتين والتقاضي بشأنهما في العاصمة الفرنسية باريس.
وشرحت هيئة الدفاع أن الاغتيالين يشكلان "جريمة دولة" بعد الكشف عن تقاعس الأجهزة الأمنية في حماية الراحلين، على حد تعبيرها.
وقال عضو هيئة الدفاع، الطيب العقيلي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إن "المحاميين الفرنسيين وليام بوردون وجون بيار منيار المتعهدين بالدفاع عن قضيتي بلعيد والبراهيمي أكدا توفّر أركان جريمة الدولة بالملفين بما يجعل التقاضي الدولي أليا ويضفى عليه الصبغة الرسمية".
واعتبر العقيلي أن "قرار تدويل القضية تم في ظل ما وصفه بالصمت الرهيب للائتلاف الثلاثي الحاكم".
وشرح أن "هيئة الدفاع أعدت دعوة قضائية محلية ضد 20 مسؤولا بتهمة المشاركة والتواطؤ في جريمة اغتيال محمد البراهمي"، موضحاً أن هؤلاء "يشغلون مناصب رفيعة في وزارة الداخلية ووحدات الأمن العمومي وإدارة مكافحة الإرهاب".
وكانت عائلة البراهمي، يدعمها 30 محاميا تونسيا و37 نائبا في المجلس الوطني التأسيسي، قد تقدمت بدعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية، منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة، علي العريض، ووزير الداخلية، لطفي بن جدو، وعدد من المسؤولين الأمنيين، بتهمة القتل العمد مع سابقية القصد في قضيتي الاغتيال.
يأتي ذلك في أعقاب اعتراف وزير الداخلية التونسية، لطفى بن جدو، بأن وزارته كانت على علم مسبق بمخطط لاغتيال البراهمي، حيث وصلتها وثيقة من جهات استخباراتية أجنبية بهذا الصدد قبل الحادثة بـ10 أيام.
يذكر أن الوثيقة تتضمن تحذيراً من وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA بإمكانية استهداف البراهمي. والوثيقة صادرة بتاريخ 15 يوليو، أي قبل 10 أيام من اغتيال البراهمي رمياً بالرصاص أمام بيته.
من جانبه، طالب الاتحاد العام التونسي للشغل بفتح تحقيق في ما أسماه "تخاذل" مسؤولين بوزارة الداخلية في منع اغتيال البراهمي.
وطالب حسين العباسي، الأمين العام للاتحاد، خلال مؤتمر صحافي عقد السبت بالعاصمة تونس الحكومة "بالبحث عمن تخاذل ولم يقم بواجبه ولم يحم الناس المهددة بالاغتيال بدل البحث عن الجهة الأمنية التي سربت نسخة من مراسلة المخابرات المركزية الأميركية إلى وسائل الإعلام".