شهد العراق هجمات جديدة، اليوم الأربعاء، قتل فيها 24 شخصا، في واحدة من حلقات مسلسل العنف اليومي الذي حصد أرواح نحو 660 شخصا منذ بداية سبتمبر.
وقال اللواء الركن محمد خلف الدليمي من الجيش لوكالة "فرانس برس" إن "14 شخصا، هم ثلاثة جنود وسبعة مدنيين وأربعة مسلحين، قتلوا وأصيب 22 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارتين مفخختين أعقبه هجوم مسلح وسقوط قذائف هاون".
وأوضح أن "مسلحين قاموا بتفجير مركبتين مفخختين يقودهما انتحاريان حاولا اقتحام مبنى قضاء الحويجة"، على بعد نحو 55 كلم غربي مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد).
وأضاف الدليمي: "تبع ذلك هجوم بقذائف الهاون وهجوم لمسلحين، لكن فوج التدخل السريع والمغاوير اشتبكوا معهم.. وأحبطوا محاولة اقتحام المبنى".
وأشار إلى أن "أحد الانتحاريين فجر سيارته عند مركز الشرطة فيما انفجرت الأخرى عند مبنى المجلس المحلي لقضاء الحويجة، أعقبها سقوط قذائف هاون وإطلاق نار عشوائي".
واستهدف الهجوم مباني مجلس قضاء الحويجة وقائم قامية الحويجة ومقر الشرطة المحاذية لبعضها البعض وسط الحويجة.
في موازاة ذلك، قتل 10 أشخاص في هجمات متفرقة في العراق، بينهم ستة من عائلة واحدة.
ففي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية لـ"فرانس برس" إن "ستة أشخاص، هم رجل وزوجته وسيدة وأطفال ثلاثة من عائلة واحدة، قتلوا بأسلحة كاتمة للصوت داخل منزلهم في منطقة الشعب".
كما قتل جندي وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارة مدنية على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي إلى الشمال من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط في الشرطة إن "مسلحين مجهولين اغتالوا اثنين من الفلاحين في المقدادية".
وفي هجوم آخر، قال ملازم في الشرطة إن "موظفا في دائرة زراعة نينوى قتل في هجوم مسلح لدى خروجه من منزله في حي القدس في شرق الموصل".
وتشهد محافظة نينوى شمال البلاد هجمات يومية منذ أسابيع، وقد أصدر تنظيم القاعدة في العراق، أمس الثلاثاء، بيانا دعا فيه أهالي المحافظة إلى سحب أبنائهم من الجيش والشرطة خلال مدة شهر.
وأصيب أيضا خمسة من العاملين في دائرة الوقف السني في محافظة ديالى في هجوم مسلح عندما كانوا يستقلون سيارتهم في منطقة الوجيهية.