تعمل الاستخبارات البريطانية مع نظيرتها الكينية على تحديد هوية منفذي هجوم نيروبي، بعد أن أفادت السلطات الكينية بمعلومات متضاربة تشير إلى تورط بريطانيين في الهجوم، وتحقق وزارة الخارجية فيما إذا كان أحد رعاياها ضمن المجموعة الإرهابية.
ففيما لا تزال كينيا تتعافى من الهجوم الإرهابي على مركز "ويست غيت" للتسوق في نيروبي، بدأ التركيز ينصب على معرفة هوية منفذي الهجوم، وهم من جنسيات متعددة حسب المعلومات المتضاربة من كينيا.
وتجري أجهزة الاستخبارات البريطانية تحريات لمعرفة ما إذا كانت سامنثا ليوويث، المعروفة بـ"الأرملة البيضاء" شاركت في اعتداء نيروبي.
يذكر أن سامنثا بريطانية اعتنقت الإسلام في مراهقتها وهي أرملة جيرمين ليندزي، أحد انتحاريي تفجيرات لندن عام 2005 التي أودت بحياة 52 شخصاً.
ولم تكن لسمانثا سوابق إرهابية في بريطانيا قبل أن تغادر إلى إفريقيا، ويعتبر المحققون الكينيون أنها كانت تسهّل العمليات الإرهابية في إفريقيا.
يقول الخبير الأمني، جيسبر كالين: "من غير الواضح ضلوع سيدة بريطانية في دور قيادي في هذا الهجوم حتى الآن، لكن يبدو أن رعايا أجانب شاركوا في الاعتداء الإرهابي، ولن تكون جماعة صومالية أو كينية بحتة، فالسلطات الكينية اعتقلت مشتبهين أجانب ومن بريطانيا، فحركة الشباب تعتمد على استقطاب متطوعين من خارج الصومال".
وتعمل الاستخبارات الخارجية MI6 على ملاحقة وتتبعِ كلّ من له علاقة بحركة الشباب الصومالية والجماعات المتطرفة المرتبطة بها، خصوصاً وأن هذه الحركة نشرت في موقعها أن أحد منفذي الهجوم بريطاني الجنسية، وسبق أن حذرت الأجهزة الأمنية من أن قرابة خمسين بريطانيا يعتقد أنهم يحاربون إلى جانب حركة الشباب، إضافة إلى متطوعين غربيين من السويد وأميركا من أصول آسيوية وإفريقية.
يقول كالين: "هناك قلق متزايد من ذهاب الشباب إلى الصومال للتدريب، وهؤلاء يشكلون هاجساً أمنياً كبيراً عندما يعودون إلى بلدانهم، وفي نفس الوقت هؤلاء هم مصدر قلق في أي مكان مثل هذا الهجوم في إفريقيا الذي راح ضحيته بريطانيون أيضا".
ولم تستبعد وزارة الخارجية البريطانية وأجهزة استخباراتها تورط أي من مواطنيها في الهجوم القاتل في نيروبي، وفي الوقت ذاته تؤكد أنها لن تكون مفاجئة إذا ما كان فعلاً أحد منفذي الاعتداء الإرهابي يحمل الجنسيةَ البريطانية.