تمكنت الأجهزة الأمنية التونسية، مساء السبت، من إلقاء القبض على عنصرين ينتميان إلى جماعة أنصار الشريعة المحظورة وحجز كمية من القنابل يدوية الصنع وكمية من مادة "تي إن تي" سريعة الانفجار، بالضواحي الغربية للعاصمة تونس.
وجاء في بيان رسمي لوزارة الداخلية التونسية أنه: "تمكنت وحدات الحرس الوطني بعد سلسلة من المداهمات بجهة المرناقية من ولاية منوبة، من إيقاف عنصرين إرهابيين وحجز كمية من القنابل يدوية الصنع، فيما تمكن عنصران آخران من الفرار، وتأتي هذه العملية متابعة للأبحاث إثر مطاردة سيارة بجهة وادي الليل خلال الليلة الفاصلة بين يومي 25 و26 سبتمبر الجاري، والتي أسفرت عن حجز مسدس وعدد من الطلقات وهواتف جوالة".
وأشار بيان الداخلية التونسية إلى أنه و"بحسب المعطيات الأولية فإن عناصر هذه المجموعة تنتمي لما يسمى تنظيم أنصار الشريعة المحظور، ومورطين في محاولة تفجير سيارة إدارية تابعة للحرس الوطني بضاحية حلق الوادي، شمال العاصمة، في شهر يوليو تموز الماضي".
ففي 27 يوليو 2013 فجر مجهولون عبوة ناسفة وضعوها تحت سيارة للحرس الوطني كانت متوقفة أمام مركز الحرس البحري في مدينة حلق الوادي، ما أسفر عن إلحاق أضرار بالسيارة التي لم يكن داخلها ركاب.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تمكنت صباح أمس، من حجز كمية من الأسلحة النارية والقنابل اليدوية خلال عملية مداهمة لأحد المنازل في منطقة المرناقية، غرب العاصمة تونس.
وقال مسؤول أمني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إن "وحدات مختصة تباشر عملية تفكيك القنابل المصنوعة يدوياً"، مشيراً إلى أنه تم تطويق الحي من طرف عناصر الأمن ووحدات الجيش الوطني ودعوة المواطنين إلى عدم مغادرة منازلهم. مؤكداً تواصل عمليات تمشيط منطقة المرناقية وضواحيها للبحث عن المجموعة التي لاذت بالفرار، حيث لم يتم العثور على أي شخص داخل المنزل الذي وقعت مداهمته".
وكانت الشرطة التونسية قد تمكنت في وقت سابق من القضاء على اثنين من المتشددين من أنصار الشريعة، واعتقلت اثنين من كبار المسؤولين في الجماعة من بينهم القائد العسكري للجماعة واسمه محمد العوادي في ذات المنطقة التي تم فيها ضبط الأسلحة مساء أمس، غرب العاصمة تونس.
وقبل أسبوعين أعلن رئيس الوزراء، علي العريض، تصنيف جماعة أنصار الشريعة جماعة إرهابية، بعد أن قال إنه ثبت أنها تقف وراء اغتيال المعارضين العلمانيين محمد البراهمي في 25 يوليو وشكري بلعيد في 6 فبراير الماضي.
يذكر أن أول ظهور عملي لتنظيم أنصار الشريعة بعد الثورة في شهر مايو 2011 كان في ملتقى أنصار الشريعة، الذي ضم أغلب الطيف الجهادي التونسي، والذي نظم تحت شعار "اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا"، بحضور قيادات جهادية مثل سيف الله بن حسين "أبوعياض"، مؤسس تجمع الجهاديين التونسيين في جلال آباد سنة 2000، وشارك "أنصار الشريعة في تونس" في العديد من التحركات العنيفة، بما في ذلك "يوم الغضب" الذي جاء عقب قرار قناة "نسمة" بث فيلم "برسيبوليس"، كما هاجموا مبنى السفارة الأميركية والمدرسة الأميركية في منطقة البحيرة، احتجاجا على بث فيلم مسيء للإسلام في سبتمبر الماضي، وأدى هذا الهجوم إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة، واعتقال قرابة 400 سلفي.