أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، أن سلطات الإقليم لن تتردد في ضرب الإرهابيين في أي مكان، بما في ذلك سوريا، مشددا في الوقت ذاته على عدم توريط الأكراد في الصراع السوري.
وفي أول تعليق مباشر له على الهجوم الذي استهدف أربيل الشهر الماضي، قال بارزاني: "إن هذا الهجوم لم يكن الوحيد، فقبل ذلك حصلت هجمات كثيرة لكنها اجهضت قبل التنفيذ أو خلال التنفيذ".
وأضاف "لن نتردد في توجيه ضربات إلى المجرمين الإرهابيين في أي مكان"، مشددا على أنه "لا يمكن للإرهابيين أن يقيموا قاعدة في كردستان".
وقتل في سبتمبر/أيلول، سبعة عناصر أمن أكراد في تفجيرات انتحارية استهدفت مديرية أمن "الاسايش" وسط أربيل (350 كلم شمال بغداد)، في أول هجوم من نوعه منذ أيار/مايو 2007 حين استهدفت شاحنة مفخخة المقر ذاته في هجوم قتل فيه 14 شخصا.
وأعلنت أجهزة الأمن في إقليم كردستان، السبت، اعتقال الخلية المرتبطة بالهجوم، مؤكدة أنهم أتوا من الخارج، في إشارة محتملة الى سوريا المجاورة.
وقد أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الموالي لتنظيم القاعدة تبنيه لهذا الهجوم، مؤكدا أنه جاء ردا على تهديدات بارزاني بمقاتلة المجموعات الجهادية إلى جانب الأكراد في سوريا.
وشدد بارزاني، "أنه من واجبنا أن نحمي الكرد أينما كانوا إن كان ذلك باستطاعتنا"، مؤكدا أن قوات البشمركة قامت في السابق بتدريب شبان أكراد سوريين بهدف حماية مناطقهم من هجمات المسلحين في سوريا.
وأوضح، "هذا صحيح، تم تدريب عدد من الشباب لكن فعلا ليس بهدف الدخول في الحرب"، مضيفا في الوقت ذاته "إن رأينا هو أن الكرد يجب أن يقفوا على مسافة واحدة حتى لا يورطوا الشعب الكردي في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل".
ودارت في الفترة الماضية اشتباكات عنيفة بين مجموعات جهادية وأكراد في مناطق واسعة من شمال سوريا، حيث تمكن الأكراد الذين أعلنوا "النفير العام" من طرد المقاتلين الإسلاميين من عدد من المناطق.
وعن التقارير التي أشارت إلى أن أكراد سوريا يسعون إلى إعلان منطقة مستقلة في شمال البلاد، قال رئيس إقليم كردستان "القرار يعود إلى الكرد في سوريا، ونحن لم نسمع منهم أي رغبة أو نية في إعلان استقلال في ذلك الجزء".