طلب البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، من المفوضية الأوروبية تعليق العمل باتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول نقل المعطيات المصرفية، وذلك ردا على تراكم فضائح التجسس الذي مارسته وكالة الأمن القومي الأميركية.
لكن المفوضية رفضت هذه الدعوة، مذكرة مرة أخرى في بيان بأنها لا تملك أي دليل يشير إلى انتهاك الاتفاقية الموقعة في 2010.
والاتفاق المذكور يتناول مراقبة تمويل الإرهاب، وينص على نقل معطيات مالية من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، لكنه يحدد أن هذه المعلومات لا يمكن استخدامها إلا في مكافحة الإرهاب.
ويتضمن الاتفاق قيودا وضمانات صارمة جدا وخصوصا لتفادي الوصول غير المسموح به إلى هذه المعطيات أو نشرها أو خسارتها أو معالجة بأي طريقة غير مسموح بها.
ويبدو بحسب وثائق كشفها المستشار الأميركي السابق في الاستخبارات، إدوارد سنودن، أن وكالة الأمن القومي الأميركية راقبت شبكة "سويفت"، التي تحمل اسم الشركة التي تتخذ من بلجيكا مقرا وتوفر أمن هذه التحويلات المصرفية الدولية، وتجاوزت هذه الحدود بقدر كبير.
وفي قرارهم الذي اعتمدوه اليوم الأربعاء بغالبية بسيطة (موافقة 280 صوتا ومعارضة 254 وامتناع 20) وهو غير ملزم، حض النواب الأوروبيون المفوضية على عدم السماح بتمرير هذا الانتهاك المفترض لمعاهدة نقل المعطيات المصرفية.
وإضافة إلى تعليق المعاهدة، طلب النواب أيضا إجراء تحقيق تقني للتحقق من صحة المزاعم بالتجسس.
وصدر القرار إثر اقتراح مشترك للاشتراكيين والليبراليين والخضر. وكان المحافظون في البرلمان الأوروبي من جهتهم قد عرضوا نصا يطلب توضيحات ولكنه "لأسباب أمنية" يوصي بعدم تعليق العمل بالاتفاق مع الولايات المتحدة.