غياب الإجماع يهدد بتأجيل انتخابات البرلمان في موريتانيا

انسحابات بالجملة من الحزب الحاكم بسبب التهميش ومطالب بالإصلاح

المصدر: نواكشوط - سكينة اصنيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قبل أقل من شهر على موعد تنظيم الانتخابات التشريعية، عاد الحديث مجددا في الأوساط السياسية الموريتانية عن موضوع تأجيل الانتخابات بعد لقاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز برئيس البرلمان مسعود ولد بلخير الذي حاول إقناعه بتأجيل الانتخابات، بسبب غياب الإجماع ولإعطاء فرصة أخيرة لقوى المعارضة للمشاركة بالانتخابات.

ويأتي الحديث عن تأجيل الانتخابات وسط تصاعد الجدل حول هوية المرشحين وعدم اكتمال تقييد السكان، وكذا تسجيل انسحابات بالجملة من الحزب الحاكم بسبب الاستبعاد والتهميش، ومطالبات بمراجعة لوائح المرشحين والتراجع عن بعض الخيارات، بينما المعارضة تستعد لتشكل جبهة لإفشال الانتخابات المقررة في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر.

ولعل أكثر ما يقلق الحكومة التي تجاهد للإبقاء على الانتخابات في موعدها هو تململ وامتعاض أحزاب الائتلاف الحكومي من الخروقات التي تصاحب عملية التحضير للانتخابات وعدم رضاها عن أداء اللجنة المستقلة للانتخابات، وهو ما يفسر الاجتماعات الماراثونية التي تعقد بين الطرفين لرأب الصدع داخل الائتلاف واحتواء الأصوات المتذمرة وعدم السماح بتطور الأمر إلى الانسحاب من الانتخابات المقبلة.

ولقطع الشك باليقين، أكدت الحكومة الموريتانية أن الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة ستنظم في موعدها المحدد، وقال وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان محمد يحيى ولد حرمه، إن الشركة المكلفة بطباعة بطاقات التصويت ستفي بالآجال المحددة لها، نافيا الشائعة التي تتحدث عن عجزها عن توفير البطاقات قبل نهاية نوفمبر موعد الانتخابات.

وأشار الوزير إلى أن الانتخابات ستنظم في موعدها المحدد، وستكون جميع الظروف الفنية جاهزة لتنظيمها، مؤكدا أن الإحصاء الإداري ذا الطابع الانتخابي وصل إلى مليون و250 ألف مسجل.

ولم يحظ إقرار الحكومة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد بترحيب في الشارع الموريتاني بسبب مقاطعة عشرة أحزاب معارضة.

ومع بروز مخاوف من فتور انتخابي غير مسبوق، يرى المراقبون أن أغلب المرشحين للانتخابات لم يستطيعوا إقناع الشارع الذي اعتاد وجود شخصيات كاريزمية، خاصة أن المأمورية البرلمانية الحالية التي تعد أطول فترة انتداب برلمانية في تاريخ موريتانيا (7 سنوات) أفرزت برلمانيين أكثر حضورا وتميزا ليس من السهل تعويضهم، خاصة أن عشرة أحزاب معارضة تقاطع الانتخابات.

ويواجه حاليا حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم أزمة كبيرة بفعل انسحاب أطر وشخصيات مهمة من صفوفه بعد إعلان مرشحي الحزب للانتخابات البلدية، فقد أعلن عدد من السياسيين مغادرة الحزب والترشح من حزب آخر.

إلى ذلك، تحاول قوى المعارضة استغلال هذه الظروف والتحرك باتجاه الضغط لإفشال الانتخابات، فقد أعلن صالح ولد حنانا رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، أن منسقية المعارضة الديمقراطية عاكفة على تشكيل جبهة تعمل على إفشال الانتخابات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط