والدة انتحاري المنستير بتونس: ابني ضحية جماعات متطرفة

كشفت أنه حاول السفر إلى سوريا وكان في ليبيا قبل عملية تفجير قبر بورقيبة

المصدر: تونس - أمين حميدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

وصفت والدة منفذ عملية المنستير في تونس ابنها ذا الثمانية عشر عاماً بـ"الضحية"، مؤكدة لقناة "العربية" أنه تحوّل من شاب يحب الحياة إلى مشروع انتحاري بسبب الجماعات المتطرفة، فيما أثارت هذه العملية مخاوف التونسيين من انتشار التطرف في البلاد.

وخلّفت العملية الانتحارية رسائل عديدة أمام قبر بورقيبة في مدينة المنستير، وسط التجاذبات السياسية والمخاوف من انتشار ما يُوصف بالتطرف الديني في تونس.

وأيمن السعدي، الذي حاول تفجير قبر بورقيبة شابٌ لم يبلغ بعد الثامنة عشرة من العمر، ألقي عليه القبض قبل لحظاتٍ قليلةٍ جداً من تفجير نفسه أمام ضريح من يوصف بالزعيم في تونس الحبيب بورقيبة.

وفي تونس العاصمة نعود للقاء أم الشاب أيمن، السيدة حياة حرم، تعمل معلمةٌ من عائلةٍ متوسطة تصفها هي بالمعتدلة دينياً وبالمنفتحة، والتقيناها وهي تتوجه بخطواتٍ مثقلةٍ لتحريك دفاع عن ابنها الذي تصفه بالضحية.

وتتمنى السيدة حياة الاحتفال مع ابنها أيمن السعدي في السادس من الشهر الجاري بعيد ميلاده الثامن عشر، لكنها تستدرك وتقول إن تحركاته منذ حوالي سنتين بدأت تثير الريبة، خاصة عندما قرر التوجه إلى القتال في سوريا قبل أن يقبض عليه الأمن ويعيده إلى أسرته.

وحسب مصادر السيدة حرم فإن ابنها الذي غادر البيت منذ التاسع عشر من أغسطس الماضي تحول إلى ليبيا قبل أن يدخل مباشرةً وينفذ العملية في المنستير.

وتتساءل مرةً أخرى أم أيمن كيف لابنها أن يغادر البلاد بعدما أصدرت السلطات في حقه قراراً بمنعه من السفر، لكنها تعود وتعتبر أن تغيُّر ابنها سببه تأثير جماعات متطرفة جعلت منه مشروع انتحاري بعدما كانت أمُّه ترى فيه مشروع رجل علم، وهي المعلمة التي تربي الأجيال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط