دعا أكاديمي سعودي إلى إنشاء هيئة مستقلة تعنى بقياس وتقويم مخرجات التعليم في المملكة. وقال أستاذ التعليم الدولي المقارن الدكتور علي الموسى: "من الصائب أن تكون هناك هيئة أو مؤسسة وطنية مستقلة تقيس مخرجات التعليم العام والعالي، غير مرتبطة بوزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي".
وأوضح لـ"العربية.نت" أنه من الخطأ أن يكون المركز الوطني للقياس والتقويم (قياس) في السعودية، جهة غير مستقلة، وبالذات بعد إنشاء هيئة لتقويم التعليم العام، ما يدخل هاتين الجهتين في ازدواجية في العمل.
وشدد الموسى على ضرورة عدم الاعتماد: "على معايير دولية فاشلة وغير صحيحة وهي منتقاة تناسب بعض المؤسسات المعينة ولا تدخل في العمق التعليمي، وما تقدمه من مؤشرات من أحكام وقياسات غير واقعية ولا مؤثرة وكثير من الجامعات في العالم لا تعتد به وبعضها تجارة".
وطالب: "بتقارير سنوية وطنية لنعرف أين الإخفاق والتعثرات، أما فقط نستخدم هذه الاختبارات للحد من الوظائف والدخول للجامعات وسوق العمل أو محطة فرز".
وتأتي دعوة الموسى بعد إخفاق 60 ألف معلمة أخيراً من اجتياز اختبارات المركز الوطني للقياس، ما أثير حولها الانتقادات.
يذكر أن مدير المركز الوطني للقياس والتقييم الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري سبق وذكر في تقارير عن أداء المركز العام الماضي أنه قدّم اختبار المعلمين في 19 مدينة من مدن المملكة، وشمل أكثر من 33 ألف متقدم، اجتاز الاختبار 19300 معلم، بنسبة إجمالية بلغت 58 في المئة من المتقدمين، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم تشترط لاجتياز الاختبار الحصول على نسبة 50%.
كما كشف في وقت سابق أنه من خلال دراسة أجراها المركز كشفت أن 1% من الطلاب فقط نالوا أعلى من 90 درجة، وتبيّن أن 80 في المئة منهم غير سعوديين، على رغم أنهم متخرجون من المدارس ذاتها وغالبيتها حكومية.