رغم بُعد عالم الفنون الجميلة عن عالم المال والأعمال كبعد السماء عن الأرض، إلا أن حجمه الهائل يجذب المستثمرين إليه حتى لو لم يكونوا من هواة الفن.
وبالرغم من تراجعه 7%، العام الماضي، إلا أنه بلغ قرابة 60 مليار دولار، حيث جاء الانخفاض نتيجة تقلص حجم سوق الفن الصيني الذي تفوق على الولايات المتحدة العام الماضي وللمرة الأولى على الإطلاق.
ولعل الوسيلة الأبرز لتدوال هذه المقتنيات الثمينة هي عرضها عن طريق بيوت المزادات التي تستحوذ على نصف سوق الفن.
ومن أكبر هذه البيوت "كريسيتز"، الذي أطلق مزادا لنحو 200 لوحة فنية من الطراز العربي والإيراني والتركي المعاصر، لعل أثمنها لوحة الأميرة الأردنية فخر النساء.
وبعد منافسة حادة بين المزايدين، بيعت اللوحة التي يطلق عليها Break of the Atom and Vegetal Life بنحو 2.7 مليون دولار.
وعلى الرغم من أن هذه اللوحة هي الأغلى حتى الآن والتي شهدت المزايدة عليها في المنطقة، إلا أن سعرها جاء دون التوقعات التي تراوحت ما بين 3 إلى 4 ملايين دولار.
ويعد هذا المزاد الخامس عشر لدار كريستيز في دبي التي تقيم مزادا كل 6 أشهر، لاسيما مع نمو سوق الفن في الشرق الأوسط، حيث قفز عدد المعارض في دبي من نحو 8 إلى أكثر من 50 معرضا خلال ست سنوات.
وقد وصلت نسبة المزايدين الجدد إلى 20%، من إجمالي المسجلين في كريستيز العام الماضي.
ويبقى دافع الاستثمار هو الأبرز لدى شريحة من الأفراد الذين دخلوا سوق الفنون الجميلة, ووفقا لتقرير جي بي مورغان فإن أسعار الفن تتذبذب بشكل مستقل عن الاستثمارات المعتادة كالأسهم الأميركية والسندات وصناديق العقارات، فيما يرى آخرون أن دخول سوق الفن يجب أن يقتصر على هواته فقط وذلك لصعوبة تنظيمه ومحدودية تسييل مقتنياته بعد الشراء.