لفت تقارب سياسي بين حزب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، جبهة التحرير الوطني، وحزب يساري آخر معارض للحكومة.
وعقد اجتماع سياسي مفاجئ بين الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحائز على الأغلبية في البرلمان عمار سعداني والأمينة العامة لحزب العمال (يسار) لويزة حنون.
وقال سعداني إن هذا التقارب غير مفاجئ بالنظر إلى تقارب المواقف بين الحزبين، فيما يتصل بالسياسات الاجتماعية والتوجهات الاقتصادية للحكومة.
ورأى سعداني أن حزبه يتفق في قراءة المحيط الإقليمي والدعوة الى توحيد الصف الداخلي، ضد أي تحديات أمنية أو فوضى إقليمية مبرمجة.
ورأت زعيمة حزب العمال والمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية لويزة حنون أن حزبها "يتفق مع رأي جبهة التحرير الوطني في أن ما يسمّى بالربيع العربي هو فوضى مبرمجة هدفها زعزعة استقرار الدول والشعوب".
وأكدت حنون أن هناك توافقاً بين الحزبين فيما يتصل "بعدم منح الفرصة لأي طرف خارجي للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد لأن الدولة الجزائرية سيدة في قراراتها".
وأضافت أن "ما يسمى بثورات هو مناورات مضادة للشعوب والدول العظمى الداعمة لها هي اليوم في وضعية حرجة لأن تنظيمات المتطرفة تتحرك في سوريا و ليبيا".
واللافت أن هذا التقارب يحدث بين حزبين كانت الخلافات بينهما في أوجها، وظلت القطيعة السياسية بينهما سنوات، حيث يتهم حزب العمال حزب جبهة التحرير بغلق الساحة السياسية والهيمنة عليها وإفساد العمل في البرلمان، فيما يتهم الأخير حزب العمال بالمتاجرة بقضايا المفقودين والبطالين.
ومنذ فترة أطلق حزب جبهة التحرير الوطني الذي يعد الرئيس بوتفليقة رئيسه الشرفي، مبادرات سياسية تجاه أكثر أحزاب المعارضة الراديكالية للسلطة والحكومة ، شملت ابتداءً من حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض.
وبرأي المتابعين للشأن السياسي في الجزائر فإن مساعي حزب جبهة التحرير الوطني الأخيرة تجاه قوى المعارضة، تندرج في إطار السعي لتوفير مناخ سياسي ملائم يتيح للرئيس بوتفليقة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.