زار المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، الأحد، الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الذي يتعافى من وعكة صحية ألمت به منذ 27 أبريل الماضي.
وظهر الرئيس بوتفليقة بصحة أفضل حالا، مما كان عليه خلال المرات القليلة التي ظهر فيها منذ عودته في12 يوليو الماضي من رحلة العلاج التي قادته إلى فرنسا، وظهر بوتفليقة واقفا خلال استقباله للإبراهيمي بخلاف المرات السابقة التي ظهر فيها جالسا على كرسي .
ويعد الإبراهيمي ثالث شخصية سياسية دولية يستقبلها الرئيس بوتفليقة منذ تعرضه لوعكة صحية، وذلك بعد استقباله في وقت سابق لرئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، ورئيس حركة نداء تونس باجي قايد السبسي .
وتحادث الرئيس بوتفليقة مع الإبراهيمي حول آخر المستجدات في الشرق الأوسط لاسيما الأزمة السورية ومفاوضات مجموعة (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) مع إيران.
ويعد هذا الظهور الرسمي ثاني ظهور للرئيس بوتفليقة، بعد إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء في 31 سبتمبر الماضي بغرض التوقيع على قانون الموازنة، فيما ظلت باقي أنشطته منحصرة على استقبالات للوزير الأول عبدالمالك سلال، وقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح، وإصدار قرارات كالتعديل الحكومي الذي أقره في نهاية سبتمبر الماضي، وحركة سلك المحافظين .
ويأتي ظهور الرئيس بوتفليقة خلال استقباله للإبراهيمي على حالة صحية أفضل مما كان عليه، ليدفع بالنقاش مجدداً حول اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة بعد إعلان أربعة أحزاب موالية للرئيس بوتفليقة تشكل الحكومة، وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والجبهة الشعبية الجزائرية، عزمها ترشيح بوتفليقة لرئاسيات أبريل المقبل .
وأعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحائز على الأغلبية في الحكومة والبرلمان، عمار سعداني، أن الحزب سيرشح بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، وأمر كوادر الحزب بالبدء في التخطيط والتحضير لإطلاق حملة انتخابية ودعائية لصالح الرئيس بوتفليقة.
ووعد وزير الاتصال الجزائري عبدالقادر مساهل في تصريحات صحافية، الأحد، أن الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها المقرر، عقب نهاية العهدة الرئاسية الثالثة للرئيس بوتفليقة في أبريل المقبل.
وترفض عدة أحزاب وشخصيات سياسية ترشح الرئيس بوتفليقة مجددا لعهدة رئاسية رابعة، من بينها رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور، وأحزاب "الفجر الجديد "و"جيل جديد" و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".
وتعتبر هذه الأحزاب ترشح الرئيس بوتفليقة بمثابة إلغاء للعبة الانتخابية، وتتهم بوتفليقة بتوفير ظروف فوزه بالانتخابات المقبلة، في إشارة إلى تعديل حكومي نهاية سبتمبر الماضي، عين بموجبه أبرز ثلاث شخصيات مقربة منه، وهم مراد مدلسي رئيسا للمجلس الدستوري، والطيب بلعيز وزيرا للداخلية، والطيب لوح وزيرا للعدل، وهي القطاعات المعنية مباشرة بالإشراف المباشر والتنفيذ العملي للانتخابات .
وتبرر هذه الأطراف موقفها الرافض بأن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة لن تسمح له بقيادة البلاد في وضع إقليمي حساس .