أعلنت الحكومة الموريتانية مساء الأحد عن تشكيلة المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات المقبلة، والتي ستجري في 23 نوفمبر الجاري، واختارت عميد الديبلوماسيين الموريتانيين، التقي ولد سيدي، رئيساً للمرصد الذي يتوقع المراقبون أن يساعد في إضفاء شفافية على عمليات الاقتراع المقبلة.
وأثار تباطؤ الحكومة في تعيين مكتب لمراقبة الانتخابات انتقادات لاذعة من قبل المراقبين، الذين اعتبروا أن النظام يسعى لإقناع الجميع بجدية الانتخابات في وقت متأخر، ويبحث عن "مكمل للصورة" بتعيين مرصد لمراقبة الانتخابات بعد أيام من انطلاق الحملة الانتخابية.
ويأتي تعيين أعضاء مرصد مراقبة الانتخابات بعد انتقاد عدد من الزعماء السياسيين البارزين، بينهم رئيس البرلمان مسعود ولد بولخير، لعمل اللجنة المستقلة للانتخابات، ومطالبتهم الرئيس بتوسيع أعمال اللجنة المذكورة وإنشاء مرصد انتخابي.
وإلى ذلك، علق حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وهو الحزب المعارض الوحيد الذي يشارك في الانتخابات، جميع أنشطته في منسقية المعارضة، بعد إعلانه قرار المشاركة في الانتخابات، التي تقاطعها المعارضة بداعي أن الظروف غير مواتية لتنظيم انتخابات حرة وشفافة ونزيهة.
وخرجت المعارضة عن صمتها وانتقدت قرار حزب "تواصل" المشاركة في الانتخابات، وقال نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض، محمد محمود ولد امات، إن المشاركة في الانتخابات هي "تزكية للتزوير والفساد".
ومن جانبه، اعتبر محمد جميل منصور، رئيس حزب "تواصل"، أن مشاركة الحزب في الانتخابات لا تعني بالضرورة الموافقة على الظروف المحيطة بها، وبرر المشاركة بضرورة الولوج إلى البرلمان من أجل إسماع الصوت المعارض، مشيرا إلى أن ضمانات شفافية الانتخابات لن تتوفر في ظل هذا النظام.
وتتواصل الحملة الانتخابية على عموم التراب الموريتاني تطبعها أجواء تنافسية، ووسط مخاوف من أعمال تخريبية يقوم بها مقاطعو الانتخابات، وقد تفاجأت طواقم حملات الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات بكلمة "مقاطعون" مكتوبة ومختومة بطابع على معظم صور مرشحيهم ولافتاتهم وخيامهم وملصقاتهم الانتخابية.
ولم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن الحادث، رغم أن أصابع الاتهام تشير إلى حركة "مقاطعون" التي أعلنت عن سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية السلمية لإفشال الانتخابات.