ضاعفت اليونان توقعاتها للفائض في الميزانية قبل مدفوعات الفائدة للعام الحالي، ملمحة إلى ضوء في نهاية النفق لاقتصادها المنهك ومعززة فرصها للحصول على مزيد من التخفيف لأعباء ديونها من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وبعد أن أوشكت على الإفلاس والخروج من منطقة اليورو العام الماضي تشجعت اليونان بأنباء اقتصادية أكثر إيجابية في الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك موسم سياحي وفير وتقدم في انضباط ماليتها العامة.
وفي خطة معدلة للميزانية لعام 2014 أكدت أثينا أنها ستتعافى من ركود استمر 6 سنوات، متوقعة نمواً قدره 0.6% العام القادم. وتقلص الاقتصاد اليوناني بحوالي الربع منذ 2008 مع تضرر البلاد من أزمة مالية حادة.
وتوقعت أثينا أيضاً فائضاً أولياً في الميزانية قدره 812 مليون يورو هذا العام بفضل إيرادات للضرائب أعلى من المتوقع مقارنة مع توقعات سابقة لفائض قدره 344 مليون يورو.
وتعرضت اليونان في السابق لاتهامات بتزوير بعض بيانات الميزانية لضمان الانضمام لمنطقة اليورو قبل 10 سنوات، لكن مثل هذه الشكوك بشأن الأرقام الحالية تتلاشى مع الرقابة الصارمة التي يفرضها مقرضوها الدوليون.
وتسجيل فائض أولي في الميزانية سيفتح الطريق أمام اليونان لمواصلة تخفيف أعباء ديونها المستحقة للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لكن المقرضين لديهم شكوك أيضاً في أنها ستفي بالمستويات المستهدفة للميزانية في خطة الإنقاذ المالي.
وتتوقع اليونان أن الفائض في ميزانية 2014 سيصل إلى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي أو حوالي 2.96 مليار يورو. وينص برنامج الإنقاذ المالي على فائض قدره 1.5% من الناتح المحلي الإجمالي أو 2.75 مليار يورو، لكن المقرضين يقولون إن أثينا ربما تحقق فائضاً يقل بما يصل إلى ملياري يورو عن ذلك المستوى المستهدف.