وصل وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، إلى باكستان اليوم الاثنين لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين عن الأمن، تتركز خاصةً حول استخدام الطائرات الأميركية بدون طيار فوق الأراضي الباكستانية.
وتعتبر هذه الزيارة أول جولة يقوم بها هيغل منذ نحو أربع سنوات في باكستان. كما أنها أول زيارة لوزير دفاع أميركي إلى باكستان منذ الغارة التي قتلت أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الراحل، في أبوت أباد عام 2011. وشعرت باكستان حينها بالحرج الشديد والغضب من هذه الغارة المفاجئة التي نفذتها قوات أميركية خاصة.
يذكر أن علاقة الولايات المتحدة بباكستان معقدة وتوترت أكثر بسبب استخدام الطائرات الأميركية بدون طيار فوق الأراضي الباكستانية لاستهداف متشددين، حيث ترى إسلام أباد أن مثل هذه الضربات تقتل عددا كبيرا من المدنيين وتنتهك سيادة البلاد.
واضطرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، نتيجة لاحتجاجات نظمها نشطون باكستانيون مناهضون لاستخدام الطائرات بدون طيار، إلى تعليق عمليات الشحن البرية لمعدات حلف شمال الأطلسي التي يتم سحبها من أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الدفاع الأميركي في إسلام أباد مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وكبار المسؤولين، ومن بينهم قائد الجيش الباكستاني الجديد رحيل شريف.
ومن جهته، صرح مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية بأن هيغل يأمل أن يعمل مع باكستان لتعميق الشراكة الأمنية بين البلدين ويطمئنها على استمرار المساعدات الأميركية لتعزيز قدراتها العسكرية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة تعتقد أن السلام والأمن سيتعززان في المنطقة بتحسين العلاقات بين أفغانستان وباكستان "نظرا للطبيعة الفريدة للحدود غير المحكمة ووجود جماعات متشددة متنوعة في منطقة افباك الحدودية"، في إشارة لمنطقة الحدود الأفغانية الباكستانية.