كشف الكاتب الصحافي صلاح عيسى، وكيل المجلس الأعلى للصحافة المصري، في تصريح خاص لـ"العربية.نت"، عن عزم المجلس الأعلى للصحافة إجراء حركة تغييرات واسعة، لرؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحافية القومية، ورؤساء تحريرها، خلال أيام، وأنه سيتم الإعلان عن هذه التغييرات قبل نهاية العام الحالي.
جاءت تصريحات عيسى على خلفية موافقة الحكومة، أمس الأربعاء، على تعديل قانون تنظيم الصحافة، بما يتيح لـ"المجلس" إنهاء المدد المقررة لرؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحافية القومية ورؤساء تحريرها، وأن يعين من يراه مناسباً لمدة لا تزيد على عامين. حيث لم يكن متاحاً قبل هذا التعديل، التغيير قبل انتهاء المدد المقررة لهم قانوناً، وهي أربع سنوات لرئيس مجلس الإدارة، وثلاث سنوات لرئيس التحرير، وكلتاهما قابلة للتجديد.
أضاف عيسى: "إن هذا التعديل لقانون الصحافة جاء بناءً طلب المجلس، حيث كنا قد رفعنا مذكرة لمجلس الوزراء مؤخراً، طالبنا فيها إضافة فقرة جديدة إلى المادة 68 بقانون تنظيم الصحافة، بحيث يكون للمجلس الأعلى سلطة إجراء التغييرات اللازمة داخل المؤسسات الصحافية القومية، حيث كان القانون يقف حائلاً أمامنا لإجراء تغييرات بمجالس إدارات الصحف القومية ورؤساء تحريرها.
من جانبه، أكد يحي قلاش، السكرتير العام الأسبق لنقابة الصحافيين المصريين، لـ"العربية.نت، بأن هناك ضرورة ملحة للتغييرات لمعالجة الأزمات المالية والإدارية داخل الصحف القومية، لكن تعيين البدلاء، كان لابد وأن يستند للقانون.
وبهذا التعديل، تكون التعيينات الجديدة آمنة من الناحية القانونية، بما يحول من لجوء القيادات المعزولة للمحاكم، بدعاوى قضائية لكونهم لم يكملوا المدد القانونية لهم، وبالتالي تصدر أحكاما لصالحهم، ويهتز استقرار الصحافة القومية مجدداً.
هذا وتشهد المؤسسات الصحافية القومية (المملوكة للدولة), حالة من الغليان بين العاملين بها, وارتباكاً وتراجعاً توزيعياً, على خلفية أخونة هذه المؤسسات خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
فقد قام مجلس الشوري المنحل في أغسطس من العام الماضي, بتعيين 54 قيادة صحافية رؤساء لمجالس الإدارات والتحرير, ممن ينتمون في غالبيتهم لجماعة الإخوان المسلمين أو موالين لها، فيما عُرف إعلامياً وقتها بـ"أخونة الصحافة القومية", وكان من بينهم تعيين الصحافي بالأهرام يحي غانم رئيساً لمؤسسة دار الهلال، بينما هو كان واحدا من 14 مصرياً و29 أجنبياً يحاكمون جنائياً, بتهم تتصل بتلقي أموال أجنبية دون موافقة حكومية.
وفي الوقت الحالي يتهم الصحافيون بالمؤسسات الصحافية القومية المجلس الأعلى للصحافة بالتراخي نتيجة عدم إقدامه على إجراء تغييرات لتخليص الصحافة القومية من قبضة الإخوان، بينما المجلس كان مغلول اليد قانوناً.
يذكر أن الجمعية العمومية لمؤسسة الأهرام الصحافية, والتي يصدر عنها نحو 20 إصداراً صحافياً, كانت قد انتفضت وانعقدت في شهر يوليو الماضي وقررت عزل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإخواني ممدوح الولي، نقيب الصحافيين السابق, وآخرين, وتعيين عمر سامي مدير عام المؤسسة لتسيير شؤونها مؤقتاً, لحين قيام المجلس الأعلى للصحافة بتعيين خلف للولي, والذي نسب إليه العاملين الإخلال بواجباته الوظيفية.
ولاحقاً وافق مجلس الصحافة في سبتمبر الماضي على قرار عمومية الأهرام بعزل الولي, دون تعيين بديل حتى الآن، فيما علق الولي في حينه بأن عزله جاء عقاباً له على انتقاده للمجازر التي تسبب فيها قادة الانقلاب العسكري على حد زعمه وبحسب شبكة "رصد" الإخوانية.