بعد ثمانية أعوام من رحيلها، سيدة سعودية عملت في مهنة الطوافة، ويكشف فيلم ديكودراميٌّ عرض في الرياض أحداث قصتها.
الأم نور سيدة من أهل مكة، عاشت في بدايات القرن الماضي. نذرت نفسها لخدمة زوار مكة والبقاع المقدسة.
وقالت آمال بدر الدين مؤلفة الفيلم وابنة الراحلة نور في حديث لـ"العربية" إنها كانت تقول لوالداتها قبل أن تتوفى إنها تفكر في عمل فيلم وثائقي عنها.
نور التي دخلت عشَّ الزوجية مُبكراً، شاءت الأقدار أن تُفقدها شريك حياتها الذي كان يعمل في مهنة الطوافة، واختطفه الموتُ بعد سنوات من الزواج فامتنعت عن الزواج من بعده.
وبحسب آمال بدر الدين التي قضت أعواما طوالا بجوار والدتها فإن والدتها تقوم بالطهي للحجاج وتستضيفهم في منزلها لثلاثة أيام متتالية.
السيدة التي قادت مئات الحجاج والمعتمرين للطواف حول الكعبة، وفتحت أبواب منزلها لزوار مكة، أدهشت الحضور في أول عرض للفيلم نظمته الجمعية السعودية للحفاظ على التراث، وأبرزت تراث مكة في مشاهد تعود إلى 1935.
بدوره اعتبر مخرج الفيلم إيهاب ممدوح أن الفيلم إنجاز متميز بالنظر إلى قيمته الإنسانية التي يحملها، لافتاً إلى أن خلق أجواء تحاكي مكة وتراثها قبل 80 عاماً تطلب جهداً مضاعفاً.
الفيلم الذي ألقى الضوء على الدور الهام للأم، سلط الضوء على دور المرأة السعودية العاملة، وأوصل رسالة تقول: في إمكان المرأة أن تصبح مربية عظيمة وشريكة أساسية في العمل الاجتماعي والإنساني.