تباينت آراء الخبراء والاقتصاديين بشأن طريق استفادة السعودية من الفائض الذي أسفرت عنه ميزانية عام 2013 والبالغ 206 مليارات ريال، حيث توقع البعض أن يستمر توجه المملكة في استغلال فائض ميزانية العام الحالي 2013 البالغ 206 مليارات ريال، في توجه الدولة على الإنفاق الحكومي خارج نطاق الميزانية للمشاريع التنموية وتخفيض الدين العام، بينما رأى البعض أن الفائض سيذهب منفردا إلى تدعيم الاحتياطيات الحكومية للاستفادة منه في الوقت الذي يستدعي لذلك، بحسب ما جاء في صحيفة اليوم السعودية.
من جهته أكد الدكتور سعيد الشيخ كبير نائب أول الرئيس وكبير اقتصاديي مجموعة البنك الأهلي، أن الدولة حريصة على توظيف الفائض من الميزانية الحالية البالغ 206 مليارات ريال والميزانيات السابقة في المكان الصحيح، حيث تقوم الدولة بتخصيص جزء من هذا الفائض لدعم احتياطيات الدولة النقدية واستثماراتها الخارجية، إضافة إلى سعيها في تخفيض جزء من الدين العام والذي انخفض في 2013 بواقع 33 مليار ريال، ليصبح 75 مليار ريال مقابل 97 مليار ريال في 2012 ، فيما يذهب الجزء المتبقي لتنفيذ مشاريع تنموية خارجة عن نطاق الميزانية، يتم اعتمادها في حينها كالـ200 مليار التي تم تخصيصها من فائض ميزانية 2012 وذهبت لمشاريع النقل العام، فيما خصص مبلغ 250 مليار ريال من فائض ميزانية 2011 لدعم قطاع الاسكان من خلال بناء 500 الف وحدة سكنية ودعم صندوق التنمية العقارية وزيادة رأس مال الصندوق بـ40 مليار ريال.
وقال الشيخ، إن اهتمام الدولة بقطاع الإسكان ظهر جليا من خلال إنشائها وزارة مستقلة تعنى بالإسكان، والتي تعمل حاليا على الانتهاء من استراتيجية الاسكان التي تهدف إلى معاجلة وحل مشاكل الاسكان.
ولفت الشيخ إلى أن ميزانية هذا العام لم تخصص مبلغا واضحا لوزارة الاسكان عدا 85 مليار ريال يتم صرفها على صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية.
وتوقع الشيخ أن يخصص الغالبية العظمى من هذه المبالغ في برامج وزارة الاسكان لدعم تملك المواطنين للمساكن أو الأراضي أو معهما مجتمعين من خلال برنامج أرض وقرض الذي تعمل عليه وزارة الاسكان، إضافة إلى استمرار صندوق التنمية العقاري في منح الافراد للقروض العقارية.
وأكد المحلل الاقتصادي الدكتور عبدالوهاب أبو داهش أن فائض الميزانية للعام 2013 سيذهب إلى الاحتياطات الحكومية لتضاف إلى 2.7 تريليون ريال من الاحتياطات التي تملكها الدولة للاستفادة منها عندما تدعو الحاجة لها، مستبعدا أن يشهد عام 2014 أي طارئ أو مشروع خارج نطاق الميزانية يستدعي الصرف من هذا الفائض.
وعن قطاع الإسكان أشار أبو داهش إلى أن القطاع لا يزال محل اهتمام الحكومة من خلال مبلغ الـ 250 مليار التي أودعت في حساب مخصص بمؤسسة النقد لتنفيذ مشروعات الإسكان، التي يرى أنها تسير ببطء حتى الآن، في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة حاليا على تنفيذ وتجهيز البنى التحتية لحوالي 200 مليون متر مربع من الاراضي ينتظر أن تمنح للمواطنين من خلال عدد من البرامج من أهمها برنامج أرض وقرض.