إيقاف صحيفة الإخوان بعد إعلانهم "جماعة إرهابية"

صحافيو "الحرية والعدالة" يطالبون نقابة الصحافيين بالتدخل ويهددون بالتصعيد

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أمرت نيابة بولاق أبوالعلا بمصادرة ووقف طباعة صحيفة "الحرية والعدالة"، لسان حال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء المصري أمس باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية ومنع طباعة عدد اليوم، وإخطار مؤسسة الأهرام بذلك.

وأكد د. سمير صبري، الخبير القانوني، لـ"العربية نت" تعليقاً على هذا القرار أن الحكومة تأخرت في وقف طباعة صحيفة "الحرية والعدالة"، وكان يجب توقيفها منذ صدور حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر جماعة الإخوان المسلمين وجميع أنشطتها، ومن المعروف أن حزب الحرية والعدالة والصحيفة هما لسان حال تلك الجماعة.

وكشف سمير صبري أنه تقدم ببلاغ إلى نيابة الأموال العامة ضد رئيس مجلس ادارة الأهرام ورئيس التحرير بسبب تراكم مديونيات صحيفة "الحرية والعدالة" للأهرام والتي بلغت 9 ملايين جنيه مصرياً بما يعد إهداراً للمال العام.

وحول المطالبات بوجوب صدور مشروع بقانون من الرئيس المصري المؤقت باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية على اعتبار أن قرار مجلس الوزراء غير مُلزم للنيابة أو يمكن الطعن عليه؟ قال د. سمير صبري إن "قرار مجلس الوزراء الصادر أمس باعتبار "الإخوان المسلمين" جماعة إرهابية ليس منشئاً لحالة جديدة، ولكنه قرار كاشف ويدخل في أعمال السيادة غير القابلة للطعن".

وشرح سمير صبري كون القرار كاشفاً لحالة وليس منشئاً بقوله: "معنى ذلك أن قانون العقوبات المصري الصادر منذ عام 1934 وبتعديلاته على المواد 86 و86 مكرر عرّف وأنشأ مفهوم الإرهاب والجماعات التي تنتمي للإرهاب، وعرّف أيضاً الأشخاص الذين يموّلون الإرهاب، وبالتالي فإن قرار مجلس الوزراء أمس هو قرار لتفعيل هذه المواد".

وأكد د. سمير صبري أن "الطريق الوحيد للطعن على قرار مجلس الوزراء الصادر باعتبار الإخوان جماعة إرهابية هو الطعن بعدم دستوريته أي الطعن على الأساس الذي بني عليه قرار مجلس الوزراء والمتمثل في قانون العقوبات المصري، خاصة مواد الإرهاب الذي تتضمنه، ولكن تم الطعن في السابق على عدم دستورية قانون العقوبات، وتم رفض الطعن وبالتالي فإن أي طعن على عدم دستورية القرار سيقابل بالرفض استناداً إلى حكم سابق برفض الطعن على قانون العقوبات".

هذا وأصدر صحافيو جريدة "الحرية والعدالة"، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بياناً، حول منع صحيفتهم من الصدور بدءاً من اليوم الخميس، حيث أشاروا في بيانهم إلى أن الجريدة تصدر عن حزب الحرية والعدالة بترخيص قانوني من المجلس الأعلى للصحافة، ولا يجوز إغلاقها أو مصادرة أعدادها بهذه الطريقة غير القانونية.

وأضافوا أن الصحيفة تضم نحو 200 من الصحافيين والفنيين والإداريين الذين يعملون فى ظروف بالغة القسوة بسبب الإجراءات الأمنية التعسفية التي تمارس ضدهم منذ أحداث 3 يوليو حتى هذه اللحظة، ما أثر عليهم مادياً ومعنوياً.

وتطالب الجريدة نقابة الصحافيين - مجلساً ونقيباً - باتخاذ موقف واضح نحو هذه الإجراءات القمعية التي تتعرض لها إحدى الصحف المصرية المهمة، ونحو الصحافيين الذين يعملون بها، والضغط بكافة السبل لإعادة إصدار الجريدة وحماية صحافييها.

ولفتوا في البيان إلى أنهم بصدد إعلان الاعتصام بمقر النقابة حتى إعادة إصدار الجريدة، و"تمكيننا من العمل ونؤكد أننا لن نتنازل عن حقنا في ممارسة عملنا دون تدخل أمني، ودون قصف لأقلامنا، أو عصف بحريتنا، كما نؤكد تمسّكنا بحقنا في ممارسة عملنا ونقل الحقيقة دون خوف من إجراءات قمعية أو رهبة من إجراءات باطلة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط